الأمازيغية / الأصولية،

يناير 4th, 2008 كتبها محمد الحنفي نشر في , مسألة الأمازيغية

الأمازيغية / الأصولية،

أو العملة ذات الوجهين…..5

محمد الحنفي

elhanafim@yahoo.fr

إهداء إلى

كل من آمن بوحدة المغرب، والمغاربة، وعمل فكرا، وممارسة، على ترسيخ هذه الوحدة.

كل المغاربة الذين يتمسكون بوحدتهم، في شموليتها.

كل المغاربة من أصل عربي / أمازيغي، الذين امتزجوا في دم واحد، صار يحمل اسم الدم المغربي,

كل المسلمين المغاربة الذين يحترمون الدين الإسلامي، ويرفضون استغلاله في الأمور الإيديولوجية، والسياسية.

كل الذين يتكلمون اللهجات الأمازيغية، ولم يعتبروها، في يوم من الأيام، وسيلة لتقسيم المجتمع المغربي إلى طوائف.

كل الشهداء المغاربة، الذين استشهدوا من أجل المحافظة على وحدة المغرب، ووحدة المغاربة، أنى كان جنسهم، أو لونهم، أو لغتهم، أو دينهم.

من أجل مغرب واحد، بهوياته المتعددة.

من أجل إنسان مغربي قوي، في مواجهة تحديات العولمة.

مفهوم الأصولية:…..2

وما هي الشروط الموضوعية التي أدت إلى انتشار مصطلح الأصولية؟

إن الشروط الموضوعية الفارزة للأصولية، لا يمكن أن تكون إلا شروطا متخلفة، واستبدادية.

وهذه الشروط القائمة في الواقع المغربي، تتمثل في:

1) دعم أدلجة الدين الإسلامي منذ عدة عقود، باعتبار تلك الأدلجة خير وسيلة لتضليل الكادحين من جهة، وخير وسيلة لمحاربة المد الاشتراكي العلمي من جهة ثانية، حتى لا تعتمد الاشتراكية العلمية في التحليل، ومن أجل التضليل، والتدجين، والتجييش، في نفس الوقت، خدمة لمصالح الطبقة الحاكمة من جهة، وسعيا إلى التمكن من تحقيق التطلعات الطبقية لمؤدلجي الدين الإسلامي، من جهة ثانية، وتحقيقا لإقصاء الفكر الاشتراكي العلمي من الواقع، من جهة ثالثة.

2) غياب الديمقراطية الحقيقية، التي تخدم مصالح الشعب المغربي، مقابل تكريس ديمقراطية الواجهة، التي تلعب دورا بارزا في إعطاء الشرعية للاستبداد القائم على جميع المستويات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، حتى تستمر الطبقة الحاكمة في استغلال أجهزة الدولة، لتكريس الاستغلال المادي، والمعنوي للشعب المغربي، وتعميق ذلك الاستغلال.

3) سيادة النظام الرأسمالي التبعي، ذي الأصول الإقطاعية، الذي يضاعف استغلال المغاربة لصالح التحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، ولصالح المصالح الرأسمالية العالمية، المتمثلة في المؤسسات المالية الدولية، وفي الشركات العابرة للقارات.

4) غياب احترام حقوق الإنسان الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، وعدم ملائمة القوانين المحلية مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وقمع كل المطالبين بحقوقهم المهضومة، وفي كل القطاعات الاقتصادية / الاجتماعية.

5) سيادة أدلجة الدين الإسلامي على المستوى الرسمي، وعلى المستوى الشعبي، وعلى مستوى البرامج الدراسية، وعلى المستوى الإعلامي، وهو ما يعني القبول التلقائي بالعمل على فرض استبداد بديل، باعتباره "حكما اسلاميا" منتظرا.

6) خيانة القيادات الحزبية، والنقابية التاريخية، للجماهير الشعبية الكادحة، وطليعتها الطبقة العاملة، مما جعلها تصاب باليأس من كل التنظيمات التي تدعي النضال من أجلها، حتى وإن كانت صادقة فيما تدعيه، بسبب توالي الخيانات في حق الكادحين.

وهذه الشروط التي اشرنا إليها، تعتبر مسألة أساسية، لانفراز الأصولية، وللاستمرار في عملية الانفراز تلك، ما لم تتغير الشروط المذكورة. ولذلك، فأي عمل من أجل الحد من الأصولية، يقتضي العمل على إنضاج شروط نقيضة، ليتغير الانفراز.

وبسبب استمرار الشروط الفارزة للأصولية، نجد أنفسنا أمام سؤال ملح في نفس السياق. وهو:

ما هي النتائج المترتبة عن عملية انتشار الأصولية؟

إن عملية انتشار الأصولية يقتضي منها أن تؤدي إلى تحقيق نتائج معينة، تتمثل في:

1) تحول أدلجة الدين الإسلامي إلى واقع بنيوي، نظرا لعدم التمييز بين الدين

المزيد


الأمازيغية / الأصولية،

يناير 2nd, 2008 كتبها محمد الحنفي نشر في , مسألة الأمازيغية

الأمازيغية / الأصولية،

أو العملة ذات الوجهين…..4

محمد الحنفي


elhanafim@yahoo.fr

 

 

إهداء إلى

كل من آمن بوحدة المغرب، والمغاربة، وعمل فكرا، وممارسة، على ترسيخ هذه الوحدة.

كل المغاربة الذين يتمسكون بوحدتهم، في شموليتها.

كل المغاربة من أصل عربي / أمازيغي، الذين امتزجوا في دم واحد، صار يحمل اسم الدم المغربي,

كل المسلمين المغاربة الذين يحترمون الدين الإسلامي، ويرفضون استغلاله في الأمور الإيديولوجية، والسياسية.

كل الذين يتكلمون اللهجات الأمازيغية، ولم يعتبروها، في يوم من الأيام، وسيلة لتقسيم المجتمع المغربي إلى طوائف.

كل الشهداء المغاربة، الذين استشهدوا من أجل المحافظة على وحدة المغرب، ووحدة المغاربة، أنى كان جنسهم، أولونهم، أولغتهم، أودينهم.

من أجل مغرب واحد، بهوياته المتعددة.

من أجل إنسان مغربي قوي، في مواجهة تحديات العولمة.

محمد الحنفي

****************

مفهوم الأصولية:…..1

وبعد معالجتنا، بتأن، لمفهوم الأمازيغية، ننتقل إلى معالجة مفهوم الأصولية.

فما دلالة هذا المفهوم؟

وما هي الغاية من استعماله؟

وما هي الشروط الموضوعية المؤدية إلى انتشاره؟

وما هي النتائج المترتبة عن هذا الانتشار؟

وهل يمكن أن تصير الأصولية وسيلة لإيجاد حلول لهذه المشاكل التي يعرفها العالم؟

وما دور الأصولية في سيادة الإرهاب، وإرهاب الدولة، على المستوى العالمي؟

وما العمل من أجل التخلص من الأصولية؟

وقبل الدخول في مناقشة هذا المفهوم، يمكن أن نسجل:

1) ضرورة التمييز بين الأصولية، وبين الدين بصفة عامة، وبينها وبين الدين الإسلامي بصفة خاصة، لأن الأصولية تعتمد ما كان يمارسه المعاصرون لظهور الدين، أي دين، أو لظهور الدين الإسلامي، الذين كان لهم فهم معين، أو تأويل معين للنص الديني، وليس النص الديني في حد ذاتهن الذي يفهمونه ويؤولونه انطلاقا من فهم وتأويل المعاصرين لظهوره، أي انطلاقا من شروط أخرى غير الشروط التي يعيشها الأصوليون، والتي تقتضي أن يكون لهم فهم مخالف، أو تأويل مخالف، انطلاقا من شروطهم الذاتية، والموضوعية.

ولذلك، ومن هذا المنطلق، نرى أن الأصولية هي التعبير المرادف لتعبير "الإسلاميين" الذين يحملون تسميات مختلفة، وعلى مدى التاريخ، وعلى مدى البلاد العربية، وباقي بلدان المسلمين في عصرنا هذا، والذين وصلوا إلى نتيجة واحدة، وهي أن إرجاع التاريخ إلى الوراء، لا يتأتى إلا باستعمال القوة، ضد الأشخاص المخالفين، وضد الشعوب المخالفةن وضد الدول المخالفة، مما أنتج ما صار يعرف بالإرهاب، الذي صار منتجا للإرهاب المضاد، كما حصل في العديد من مناطق العالم، وخاصة في افغانستان، وفي العراق.

2) إن حقيقة الدين الإسلامي، وانطلاقا من النص الديني، لاعلاقة لها بالصولية؛ لأن الدين الإسلامي يسعى إلى تحقيق كرامة الإنسانن والعمل على حفظ تلك الكرامة، أما الأصولية، فلا تسعى إلا إلى إهدار تلك الكرامة، ودوس القيم التي تتحقق معها إنسانية الإنسان.

3) إن تاريخ الدين الإسلامي الحقيقي، هو تاريخ إنتاج القيم النبيلة، التي ساهمت في إنتاج حضارة عظيمة، صارت مرجعا للحضارات التي جاءت بعدها، أما تاريخ الأصولية، فهو تاريخ دموي، من مقتل علي بن أبي طالب، إلى يومنا هذان وسيبقى كذلك إلى أجل غير مسمى، تنكشف فيه طبيعة الأصولية، وممارسات، وأحابيل الأصوليين، لتصير منبوذة من قبل جميع الناس، مسلمين، وغير مسلمين، كما شرع يتبدى ذلك الآن، من خلال الممارسات اليومية لمن يسمون بالأصوليينز

وما سجلناه حول الأصولية، والأصوليين، أو حول ما سميناه ب"أدلجة الدين الإسلامي" وب"مؤدلجي الدين الإسلامي"، يقتضي منا التركيز على ضرورة إشاعة التمييز الضروري، والمبدئي، بين الدين الإسلامي، وبين أدلجة الدين الإسلامي، وبين المسلمين الحقيقين، وبين مؤدلجي الدين الإسلامي، والإنطلاق من أساس هذا التمييز، من أجل مقاربة الأجوبة المتعلقة بالأسئلة التي طرحناها في موضوع الأصولية.

وأول سؤال يرد علينا في هذا الإطار هو:

فما دلالة مفهوم الأصولية؟

إن الأصولية نسبة إلى أناس يتمسكون بعيش حياتهم كما عاشها من كان قبلهم، ثم انتقل المعنى ليدل على ممارسة الحياة الدينية، بطريقة تنطبق على طريقة الأوائل، ليتحدد الأمر أكثر في الدلالة على المذهب السياسي القائم على استغلال الدين عند الأقدمين، وفي هذا العصر الذي نعيش فيه.

وبالنسبة إلينا، فالأصولية هي عملية أدلجة الدين الإسلامي، على نفس طريقة أدلجة الدين عند الخوارج، أو الشيعة، أو الزبيريين أو غيرهم، حتى يصير الدين، بسبب ذلك، تعبيرا عن المصالح الطبقية: الإقتصادية، والإجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، للجهة الممارسة لأدلجة الدين الإسلامي، وفي أفق تأبيد الاستبداد القائم، أو من أجل فرض استبداد بديل، وجميع التوجهات المؤدلجة للدين الإسلامي، تندرج ضمن مفهوم الأصولية، مهما كانت التسمية التي يحملها كل توجه، ومهما كانت الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها، ومهما كان الادعاء الذي تروجه، وهي، لذلك، عندما تعمل على استعادة ما كان عليه الأوائل، فإنها تعمل على عرقلة التطور الذي يعرفه الواقع، في المجالات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية والسياسية، ومن منطلق أن كل تطور، هو خروج عن الدين الإسلامي. والواقع: أنه خروج عن الأهداف التي يسعى الأصوليون إلى تحقيقها.

وإذا كانت الأصولية هي السمة المميزة لعصرنا، فان هذه الأصولية هي العلامة الكبرى على استمرار تخلف العرب، والمسلمين، لانجرارهم

المزيد


الأمازيغية / الأصولية،

ديسمبر 30th, 2007 كتبها محمد الحنفي نشر في , مسألة الأمازيغية

الأمازيغية / الأصولية، أو العملة ذات الوجهين…..3

 

محمد الحنفي



إهداء إلى

كل من آمن بوحدة المغرب، والمغاربة، وعمل فكرا، وممارسة، على ترسيخ هذه الوحدة.

كل المغاربة الذين يتمسكون بوحدتهم، في شموليتها.

كل المغاربة من أصل عربي / أمازيغي، الذين امتزجوا في دم واحد، صار يحمل اسم الدم المغربي,

كل المسلمين المغاربة الذين يحترمون الدين الإسلامي، ويرفضون استغلاله في الأمور الإيديولوجية، والسياسية.

كل الذين يتكلمون اللهجات الأمازيغية، ولم يعتبروها، في يوم من الأيام، وسيلة لتقسيم المجتمع المغربي إلى طوائف.

كل الشهداء المغاربة، الذين استشهدوا من أجل المحافظة على وحدة المغرب، ووحدة المغاربة، أنى كان جنسهم، أولونهم، أولغتهم، أودينهم.

من أجل مغرب واحد، بهوياته المتعددة.

من أجل إنسان مغربي قوي، في مواجهة تحديات العولمة.


محمد الحنفي

****************

مفهوم الأمازيغية:…..2

وأول سؤال يتبادر إلى أذهاننا، ونحن نقبل على مناقشة مفهوم الأمازيغية هو:

هل الأمازيغية لغة، أم لهجات؟

إننا إذا بحثنا في الميدان، قد لا نجد شيئا اسمه اللغة الأمازيغية، رغم تداول الرموز المسماة "تيفيناغ"ن التي يتم الانطلاق منها لتأكيد وجود لغة أمازيغية، انطلاقا من أن اللغة: هي عبارة عن منظومة متكاملة، محكومة بنظام نحوى / صرفي معين، انطلاقا من مرجعية معينة. قادرة على الدفع في اتجاه التفاعل مع المستجدات التي تحدث في الواقع، انطلاقا من التحول المستمر، الذي تعرفه التشكيلة الإقتصادية / الاجتماعية، القائمة في البلد المعني باستعمال تلك اللغة.

والميادين المغربية، لا تتوفر فيها لغة أمازيغية بهذا المعنى، رغم العديد من الدراسات ذات الطابع الإيديولوجي / السياسي، التي تنجز باللغة العربية، وليس ب "اللغة الأمازيغية"، والتي يمكن اعتبارها دليلا على عدم وجود لغة من هذا النوع، بقدر ما توجد تصورات مختلفة، ومتناقضة، أحيانا، لهذه اللغة المختلفة. وما يقوم على أرض الواقع المغربي، هو مجموعة من لهجات تامازيغت، وتاشلحيت، وتاريفيت، التي أبى مؤدلجو الأمازيغية إلا أن يدمجوها ضمن الأمازيغية.

وهذه اللهجات ذات الحمولة الثقافية المتنوعة، والزاخرة بالقيم النبيلة، والمعاني السامية، يمكن أن تشكل أرضية للبحث من أجل الخروج بمنظومة لغوية محددة، محكومة بنظام نحوي / صرفي، وبلاغي، حتى تعتمد كمشروع للتدريس في مختلف المدارس المغربية، وفي جميع المستويات الدراسية، حتى تصير لغة متكاملة قائمة في الواقع الاقتصادي، والاجتماعي والثقافي، والسياسي، وحتى تتحول الأمازيغية، كلغة، إلى وسيلة لإغناء الثقافة المغربية، ولتطويرها، وتطورها، لتمكين المغاربة من دخول العصر من بابه الواسع.

وللوصول إلى ذلك، لا بد من إنضاج الشروط الموضوعية القائمة، التي نرى إنها تتمثل في:

1) قيام دستور ديمقراطي متلائم مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

2) ملائمة القوانين المحلية مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان .

3) تمكين جميع المغاربة من التمتع بحقوقهم الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية.

4) وضع حد لقيام أحزاب سياسية على أساس عرقي، أو لغوي، أو ديني، التزاما بما ورد في المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وفي الإعلام العالمي المتعلق بحقوق الإنسان، على الخصوص.

5) إيجاد مؤسسات تمثيلية حقيقية، تعكس احترام إرادة الشعب المغربي، وحقه في الاختيار الحر، والنزيه.

6) القضاء على الآفات الاجتماعية مثل البطالة، والفقر، والأمية، والسرقة، والاتجار في المخدرات، وغير ذلك مما يزخر به المجتمع المغربي.

7) محاربة أدلجة الدين الإسلامي، ومواجهة المؤدلجين الذين يستغلون الدين الإسلامي في الأمور الإيديولوجية، والسياسية.

وهذه الشروط، في حالة نضوجها، يمكن أن تساعده على قيام عمل بحثي هادف، من أجل تحقيق بناء منظومة لغوية / أمازيغية، تصير معتمدة إلى جانب المنظومات اللغوية الأخرى، وفي مقدمتها اللغة العربية، وحينها يمكن أن نتحدث عن شيء اسمه: "اللغة الأمازيغية".

فهل نستطيع أن نسجل: أن النضال من أجل وجود لغة أمازيغية، لا يمكن أن ينفصل عن النضال من أجل الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية؟

وهل نعتبر أن أي برنامج نضالي، لا بد أن تتحدد فيه الأولويات، وأن أولى الأولويات، بالنسبة إلينا، مناهضة الاستبداد القائم، والمسيطر في المجتمع المغربي؟

والسؤال الثاني، الذي يترتب عن السؤال السابق، هو:

وهل يوجد قاسم مشترك، بين اللهجات الأمازيغية، يصلح اعتماده لبناء اللغة الأمازيغية؟

إن اللغة، كما نعلم، هي مجموع الأصوات الدالة على عمل معين، وهذه الأصوات تتشكل منها مجموعات كبرى، وكل مجموعة على حدة يوجد ما يجمع بينها على مستوى الأصوات، وعلى مستوى المخارج، وعلى مستوى الدلالات، كما يوجد ما يفرق بينها على مستوى الأصوات، وعلى مستوى المخارج، وعلى مستوى الدلالات.

وما قلناه عن اللغات، نقوله عن اللهجات المنتشرة في هذا البلد، أو ذاك، كما هو الشأن بالنسبة للهجات الحسانية، واللهجات العربية / المغربية، واللهجات الأمازيغية، ولهجات تاشلحيت، ولهجات تاريفيت عندنا هنا في المغرب.

وبناء على ما ذكرنا، نستطيع أن نميز بين ثلاث مجموعات من اللهجات الأمازيغية: مجموعة تامازيغت، ومجموعة تاشلحيت، ومجموعة تاريفيت، وكل مجموعة من هذه المجموعات، تتشكل من

المزيد


حول تأسيس الحزب الأمازيغي و ما جاوره :

ديسمبر 30th, 2007 كتبها محمد الحنفي نشر في , مسألة الأمازيغية

                 حول تأسيس الحزب الأمازيغي و ما جاوره :

 

               هل يتجه المجتمع المغربي نحو التشكيل الطائفي؟

 

                  محمد الحنفي              

     

 

1)    إذا ثبت لدينا أن ما يجري في العراق، الآن، هو من صنع رأسمالي عالمي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، و أنه تم التحضير له بتنسيق مع العملاء الذين حولوا العراق، الآن، إلى دولة طائفية بامتياز، منذ عدة عقود.من أجل الوصول إلى هذه المرحلة التي تحول فيها بلد كالعراق إلى كعكة يتم توزيعها  بين مختلف الطوائف على يد العملاء، و بإشراف الولايات المتحدة، فإن ما يجري التحضير له على مستوى مجموعة من البلدان العربية، و غير العربية، يسير في هذا الاتجاه، و أن هذا التحضير يستحق الوقوف من أجل التتبع و استخلاص ما يجب.

 

و من البلدان التي يشملها استهداف ما يسعى إلى تحقيقه النظام الرأسمالي العالمي: المغرب الذي يقتضي منا العمل على تتبع ما يجري فيه، من تحضير، يمكن أن نأخذه بعين الاعتبار في استشراف الآفاق المستقبلية للمغرب. لأن ما يسعى إلى تحقيقه النظام الرأسمالي العالمي في المغرب، كما في غيره، يتجسد في إفراز مجموعة من الطوائف الدينية، و العرقية، و الجهوية، و اللغوية.

 

فالسماح بقيام تنظيم: العدالة و التنمية ،على أساس ديني، و التودد الأمريكي للعدل و الإحسان، و السماح بتأسيس أحزاب دينية أخرى، و دفع جهات معينة إلى قيام أحزاب جهوية، أو لغوية، يدخل في هذا الإطار. و من ذلك التكتل الهادف إلى تأسيس حزب سياسي أمازيغي، يكون بداية لظهور أحزاب سياسية أمازيغية، و غير ذلك ،مما يمكن اعتباره وسيلة لإضعاف قوة المجتمع المغربي، و جعله غير قادر على إفراز أحزاب سياسية قوية، و خاصة تلك التي تؤطر الطبقة العاملة، و تنظمها، و تقود نضالاتها في أفق تحقيق الحرية، و الديمقراطية، و العدالة الاجتماعية.

 

فلماذا تسعى الرأسمالية العالمية إلى إشاعة التشكيل الطائفي في البلدان ذات الأنظمة التابعة ؟

 

و لماذا يرتبط متزعمو إشاعة التشكيل الطائفي بالنظام الرأسمالي العالمي ؟

 

و لماذا يعمل مؤدلجو الامازيغية على إقامة الطائفية و ترسيخها في المجتمع المغربي ؟

 

و لماذا يسعى هؤلاء إلى تأسيس حزب أمازيغي من أجل العمل على تقرير الطائفية ؟

 

و هل يمكن اعتبار الدعوة إلى دسترة الأمازيغية، دعوة الى دسترة الطائفية في نفس الوقت ؟

 

و ما العمل من أجل تجاوز النزعة الامازيغية الطائفية ؟

 

إننا نعتبر أن طرح هذه الأسئلة، و أسئلة أخرى في نفس السياق، يعتبر مسألة أساسية بالنسبة إلى المصير  الذي يهدد الشعوب المغلوبة على أمرها، و من أجل استفزاز الأذهان، و جعلها غير قادرة على إهمال دور الطائفية في تمزيق أوصال الشعوب في البلدان ذات الأنظمة التابعة، حتى تتكرس تبعيتها، و إلى ما لا نهاية، و تبقى الرأسمالية هي القوية، و المتجددة باستمرار، و تبقى دولها بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، راعية الطائفية في العالم، هي المتحكمة في كل شيء، بما في ذلك رعاية استنبات الطائفية في المجتمع المغربي، عن طريق دعم التوجهات المؤدلجة للأمازيغية.

 

2) و إن سعي الرأسمالية العالمية إلى إشاعة التشكيل الطائفي في البلدان ذات الأنظمة التابعة، ليس من أجل التشكيل  الطائفي  فقط، بل من أجل جعل الصراع الطائفي/الطائفي يؤدي دوره لصالح الرجعية ذات الطبيعة الطائفية من جهة، و من أجل منع قيام قيادة دولة قائمة خارج مجال النظام الرأسمالي العالمي. و سعيا إلى تحقيق خدمة مصالح الرأسمالية العالمية من جهة أخرى.

 

و إذا كان النظام الرأسمالي العالمي يسعى إلى إشاعة النظام الطائفي، فإن المغرب لا يمكن أن يبقى بعيدا عن ذلك. لأن قيام النظام الرأسمالي العالمي بدعم قيام الأحزاب، و الجمعيات، و النقابات، على أساس ديني. فإن ذلك يعني أن هذه الأحزاب، و الجمعيات، و النقابات، تنحو إلى قيام النظام الطائفي على أساس ديني في المغرب، و من لا دين له، عليه أيضا أن يشكل طائفة، و العلماني يسعى إلى قيام طائفة العلمانيين، و هكذا….. و ما قلناه عن دعم الطوائف الدينية في المغرب، يمكن أن نقوله أيضا عن دعم الطوائف اللغوية، و العرقية، و الجهوية. و من ذلك يتم دعم الأحزاب، و الجمعيات، و النقابات الامازيغية، من أجل أن تقوم بدورها في تحويل المجتمع إلى مجتمع طائفي قائم على أساس  أدلجة الدين، و اللغة، و العرق، و الجهة، و غيرها مما يمكن أن يساهم بشكل فعال في إيجاد مجتمع طائفي، لا يقوى على مواجهة تحديات النظام الرأسمالي العالمي، بقدر ما يصير أسيرا له من خلال تبعية النظام الطائفي، الرجعي المتخلف إلى النظام الرأسمالي العالمي، و من خلال قيام النظام الطائفي، بالامتثال لتعليمات صندوق النقد الدولي، و البنك الدولي، و المؤسسات المالية الدولية.

 

و الأمازيغيون أو مؤدلجو الأمازيغية، قاموا على أساس العمالة للنظام الرأسمالي العالمي، كما يتجلى ذلك من خلال ما يتلقاه الكونكريس العالمي للامازيغية، و من خلال ارتباط مكونات هذا الكونكريس بالدول الرأسمالية المختلفة، و في مقدمتها أمريكا. و هذه المكونات ترتفع عملتها بقدر ما تترسخ الطائفية في المجتمع المغربي، و بقدر ما تتهيكل في شكل أحزاب أو نقابات، أو جمعيات ثقافية، و تنموية، و تربوية، حتى تمتلك القدرة على التأثير في الواقع الاقتصادي، و الاجتماعي، و الثقافي، و المدني، و السياسي الذي يصير موصوفا بالأمازيغية في مناطق متعددة من المغرب، و بمختلف اللهجات الامازيغية، المنتشرة في  جميع الجهات المغربية، و التي تأخذ على عاتقها محاربة العربية، و لهجاتها المختلفة، لينحرف بذلك الصراع عن مساره الحقيقي، ليصير بذلك التحريف صراعا طائفيا، يقود، بالضرورة، إلى إضعاف الدولة المغربية، في أفق الاستيلاء على أجهزتها، من قبل هذه الطائفة، أو تلك. و لا شك أن ضعف أي دولة لا يعني، في عمق الأشياء، إلا خضوع تلك الدولة إلى الجهات الخارجية.

 

 

3) و لماذا يرتبط متزعمو التشكيل الطائفي، أو متزعمو الامازيغية، بالنظام الرأسمالي العالمي ؟

إننا عندما نتعامل مع الطائفية، نجد أنفسنا أمام حالات شاذة، و شذوذها يأتي من كونها صارت متجاوزة تاريخيا. و لذلك، فهي لا يمكن أن تكون مقبولة إلا على مضض، و متزعموها  يعملون ضد التاريخ، وضد الإنسانية، و ضد قوة الإنسان، و ضد تكامل البشرية، في أفق توحدها اقتصاديا، و اجتماعيا، و ثقافيا، و سياسيا. و انطلاقا من ذلك، نجد أن هؤلاء المتزعمين، يستقوون بالنظام الرأسمالي العالمي، الذي لا تخدمه وحدة كل شعب على حدة، بقدر ما تخدمه التجزئة التي تضعف تلك الشعوب، كما تضعف الدول التي تصير بدورها عاملة على الاستقواء به.

و النظام الرأسمالي العالمي، يدرك جيدا أن الطائفية تضعف الشعوب، كما تضعف الدول، و ضعف الشعوب، إلى جانب ضعف الدول، قوة للرأسمالية العالمية. لأن الطائفيين، و من حيث لا يدري الطائفيون، و رغم تياسرهم في معظم الأحيان، عندما يسعون إلى تكريس الصراع الطائفي-الطائفي، إنما يعملون على تحريف الصراع الطبقي عن مساره الصحيح. و هو ما يمكن اعتباره اكبر خدمة يقدمها الطائفيون إلى الرأسمالية المحلية، و العالمية في نفس الوقت، لأن تحريف الصراع معناه غياب الوعي، و غياب الوعي، يعني انعدام إمكانية قيام تنظيم نقابي، أو جمعوي، أو حزبي يؤطر خوض الكادحين للصراع في مستوياته المختلفة، ليبقى الكادحون مستلبين، إلى ما لا نهاية، ليسود تعميق الاستغلال إلى ما لا نهاية. فكأن التاريخ توقف، و بصفة نهائية، عن التطور، و صار واقفا عند مرحلة النظام الرأسمالي العالمي، بفعل النظام الطائفي، الذي يعرقل حركة التاريخ التي تصير على عكس طموحات البشرية في تحقيق الحرية، و الديمقراطية، و العدالة الاجتماعية.

و لذلك نجد أن متزعمي أدلجة الامازيغية، من المتياسرين، و من غيرهم، إنما يسعون إلى إقامة الطائفية، القائمة على أساس اللهجة، و الضغط في اتجاه دسترة تلك اللهجة، حتى تصير الطائفية مدسترة، و يصير الدستوور مشرعنا للطائفية، ليصير الالتزام ببنوده، التزاما بخدمة النظام الرأسمالي المحلي و العالمي. و هو بذلك يصير منطلقا لتضليل الكادحين، و قمعهم، حتى لا يتجرأوا في ظل النظام الطائفي، على التفكير في ممارسة الصراع كما يجب.

4) فلماذا يعمل مؤدلجو الامازيغية على إقامة الطائفية، و ترسيخها في المجتمع المغربي ؟

إن الامازيغيين في وطنهم، لا يرغبون في أن يصيروا طائفة قائمة بذاتها، كما يدل على ذلك اندماجهم في الواقع المغربي، دون حساسية تذكر، و كما يدل على ذلك سعيهم إلى احتضان اللغة العربية، كلغة رسمية، يمكن اعتمادها ل

المزيد


الأمازيغية / الأصولية، أو العملة ذات الوجهين…..2

ديسمبر 30th, 2007 كتبها محمد الحنفي نشر في , مسألة الأمازيغية

محمد الحنفي

إهداء إلى

كل من آمن بوحدة المغرب، والمغاربة، وعمل فكرا، وممارسة، على ترسيخ هذه الوحدة.

كل المغاربة الذين يتمسكون بوحدتهم، في شموليتها.

كل المغاربة من أصل عربي / أمازيغي، الذين امتزجوا في دم واحد، صار يحمل اسم الدم المغربي,

كل المسلمين المغاربة الذين يحترمون الدين الإسلامي، ويرفضون استغلاله في الأمور الإيديولوجية، والسياسية.

كل الذين يتكلمون اللهجات الأمازيغية، ولم يعتبروها، في يوم من الأيام، وسيلة لتقسيم المجتمع المغربي إلى طوائف.

كل الشهداء المغاربة، الذين استشهدوا من أجل المحافظة على وحدة المغرب، ووحدة المغاربة، أنى كان جنسهم، أولونهم، أولغتهم، أودينهم.

من أجل مغرب واحد، بهوياته المتعددة.

من أجل إنسان مغربي قوي، في مواجهة تحديات العولمة.

محمد الحنفي

****************


مفهوم الأمازيغية:…..1

ونحن عندما نطرح مفهوم الأمازيغية للنقاش، نجد أن جملة من الأسئلة تحاصرنا، مستلهمة منا مقاربة الجواب عليها.

ومن هذه الأسئلة نجد:

هل الأمازيغية لغة، أم لهجات؟

وإذا قررنا بأنها هي مجموعة من اللهجات:

هل يوجد قاسم مشترك بينها، يصلح اعتماده لبناء اللغة الأمازيغية؟

ولماذا يدرج الأمازيغيون لهجات تاشلحيت، وتاريفيت، ضمن مكونات الأمازيغية؟

فماذا يجمع بين تاريفيت، وتامازيغت؟

وماذا يجمع بين تاشلحيت، وتامازيغت؟

إننا عندما نطرح هذه الأسئلة، وغيرها، مما يمكن أن يرد في سياق مناقشة المفهوم، لا نتوخى إلا استشراف الآفاق، واستشراف عمق المفهوم، حتى نتجنب المغالطات التي يمكن أن تكون قادرة على رسم معالم الطائفية في المجتمع المغربي.

وقبل الدخول في مقاربة الأجوبة على الأسئلة المذكورة نرى:

1) أن اللهجات الأمازيغية، ليست موضوع الصراع، لأنها قائمة في الواقع، وتتفاعل مع اللهجات المحلية الأخرى، ومع اللغة الوطنية، ومع اللغات الوافدة.

2) أن هذه اللهجات إذا تم الاهتمام بها، ستتبلور من خلالها لغة أمازيغية، وطنية، وقومية، يمكن أن تصير معتمدة في الإدارة، وفي تسيير شؤون الحياة.

3) أن علاقة اللهجات الأمازيغية، في حالة اعتبار اللهجات تشلحيت، وتاريفيت، لهجات أمازيغية، باللغة العربية هي علاقة تكامل، لا علاقة تناقض.

4) أن الطبقة الحاكمة وحدها ، وليس الشعب المغربي، هي التي تقف وراء افتعال الصراع بين اللهجات الأمازيغي،ة وبين اللغة العربية، لأجل إيجاد مبرر للتدخل لفرض سيادته.

5) أن موضوع الصراع الحقيقي، هو ملكية وسائل الإنتاج، التي قد تكون في ملك الطبقة البورجوازية، التي قد يكون أفرادها عربا، وقد يكونون أمازيغيين، فيستغلون الطبقة العاملة، التي قد يكون أفرادها أيضا، إما عربا، وإما أمازيغيين، وهو ما يعني: أن المستغلين، قد يكونون أمازيغيين، وغير أمازيغيين، عربا، وغير عرب، والمستغلين ( بفتح الغين ) قد يكونون أمازيغيين، وغير أمازيغيين، وقد يكونون عربا، وغير عرب، وهو ما يؤكد أن موضوع الصراع، ليس هو اللهجات الأمازيغية، بقدر ما هو ملكية وسائل الإنتاج، وأن من يتمكن من تلك الملكية، يستطيع أن يفرض اللغة التي تخدم سيطرته الطبقية.

6) أن الإنسان المغربي، تختلط فيه دماء الأمازيغيين، والعرب، وأن أيا كان، مهما بلغت قدرته في البحث، ودراسة الأعراق، والأجناس، في تطورها، وانتشارها، لا يستطيع أن يميز بين: من هو الأمازيغي، ومن هو العربي، وأن الانطلاق من اللهجات المستعملة، هو انطلاق خاطئ، كما أن الانطلاق من اللغة العربية، باعتبارها لغة رسمية، هو أيضا، انطلاق خاطئ، لأن المستعملين للهجات الأمازيغية، قد يكونون من أصل عربي، والمستعملين للغة العربية، وللهجات المتفرعة عنها، قد يكونون أمازيغيين، كما أثبتت ذلك العديد من الدراسات الميدانية، والبحثية، في نفس الوقت.

7) أن الهاجس الذي يحكم الأمازيغيين المغاربة هو:

كيف ينفتحون على العالم؟

وكيف يتواصلون مع مختلف مكوناته؟

وهذا الهاجس هو الذي جعلهم يتعلمون، ومنذ القدم، ال

المزيد


مؤدلجو الأمازيغية،

ديسمبر 30th, 2007 كتبها محمد الحنفي نشر في , مسألة الأمازيغية

مؤدلجو الأمازيغية،

أو الدين الإسلامي، وسعار ادعاء حماية الأمازيغية، أو الدين الإسلامي…..1

 

محمد الحنفي



 

مقدمة:

للأسف الشديد ، والشديد جدا، أننى لا تلقى التهديدات، والسباب، والقذف، والأوصاف الدنيئة، والمنحطة، من قبل مؤد لجي الدين الإسلامي فقط، بل إننى أتلقى أقبح من ذلك من قبل مؤد لجي الأمازيغية، الذين لم تعد الأمازيغية بالنسبة إليهم إلا مجرد وسيلة لتحقيق تطلعاهم الطبقية، المتمثلة في بناء أدوات جماهيرية، وحزبية، تقوم بتنظيمهم، وقيادة تحركاتهم، وحركاتهم، في اتجاه تحقيق أهداف اقتصادية، واجتماعية، وثقافية، وسياسية.

فهؤلاء المؤدلجون للأمازيغية التي لم تتبلور بعد لهجاتها في لغة معينة، يتصرفون، وكأنهم هم الأوصياء على الأمازيغية، تماما كما يفعل الأصوليون، الذين يؤدلجون الدين الإسلامي، الذي يعتبرون أنفسهم أوصياء عليه.

وما نعرفه، ونؤكد عليه، من خلال انتمائنا إلى الشعب المغربي، الذي اختلطت في نسيجه الأعراق الأصيلة، والوافدة من كل حدب وصوب، وعلى مدى التاريخ، كما اختلطت اللغات، واللهجات المختلفة، في بوثقة الشعب المغربي، أن الشعب المغربي، هو الذي يستطيع، وبطريقة تلقائية، ودون توجيه من أحد، أن يحافظ على اللهجات الأمازيغية، كما حافظ عليها خلال أربعة عشر قرنا، وهو الذي يستطيع، وبفعل التطور الذي يعرفه الواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والمدني، والسياسي، أن يبلور لغة أمازيغية معيارية، بقواعدها النحوية، والصرفية، وبمعاجمها، وبعلوم بلاغتها، وبآدابها، وبتراثها الضارب في عمق التاريخ، والهادف إلى اقتحام آفاق المستقبل، ودون ما حاجة إلى أوصياء يحاولون فرض وصايتهم على الشعب المغربي، من خلال وصايتهم على الأمازيغية، أو على الدين الإسلامي.

وأنا، شخصيا، لا أدعي أننى عربي الأصل. فأنا أمازيغي أبا عن جد. وقبيلة "امتوكة"، التي أنتمي إليها، لم تعرف بداية انتشار التمدرس بين أبنائها إلا في بداية التسعينيات من القرن العشرين. وهو ما يمكن أن نستنج منه: أن الأمازيغ كباقي المغاربة الفقراء، والكادحين، يعانون من التهميش الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي.

ومن خلال معاينتي للعديد من القبائل الأمازيغية كقبائل مجاط، وامزوضة، وادويران، وامتوكة، وحاحة، على سبيل المثال، وجدت أن المدارس التي حافظت على اللغة العربية، وجدت في هذه القبائل، لا لأنها لغة دين، كما يمكن أن يذهب إلى ذلك العديد من المتتبعين، والدارسين، بل لأنها اللغة التي يمكن أن توحد جميع المغاربة، من أجل بناء حضارتهم، والمحافظة على شخصيتهم، في مواجهة المحتل الأجنبي، ولم ألاحظ قط، في حياتي، أن سكان هذه القبائل الأمازيغية، كانوا يكنون الكراهية، أو العداء، للغة العربية، أو للعرب، أو لأي مكون عرقي، أو لغون آخر.

وحتى أكون وفيا لما اقتنع به، وأبسطه من خلال كتاباتي عن الأصولية، والأمازيغية، أجد نفسي مضطرا إلى إعادة توضيح رأيي حول الأمازيغية، التي اعتقد أنها، ولحد الآن، لا زالت تعاني من هيمنة تعدد اللهجات، التي تنتمي الى مجموعات أمازيغية كبرى، يمكن اعتبارها لهجات رئيسية، تفرعت عنها لهجات صغيرة، تحتاج كلها إلى تشكيل هيآت صغرى، من اجل تحديد المشترك القابل للتقعيد، والتطوير، في أفق لغة أمازيغية، تتوحد في إطارها جميع اللهجات على مستوى الكلمة، والجملة، ومخارج الأصوات، والدلالات المختلفة، حتى توجد عندنا فعلا لغة موحدة، ووحيدة، نستطيع أن نسميها، حينداك، "اللغة الأمازيغية"، التي نستطيع، حينداك، فرض دسترتها بعد صيرورتها لغة لجميع المغاربة، مهما كان جنسهم، أو لونهم، أو معتقداتهم، وبعد قدرتها على أن تصير، فعلا، لغة الإدارة، والتدريس، والقضاء، ودونما حاجة إلى المطالبة بذلك.

وفي أفق صيرورة الأمازيغية، بلهجاتها المختلفة، والمتنوعة، وسعيا منا إلى توضيح رأينا، سنتناول في هذه الأرضية التي لا نعتبرها ردا على من جرد قلمه لمهاجمتنا في مختلف المواقع الإلكترونية. كما لا نعتبرها ردا على من شبهنا بهتلر، ولا على من وصفنا بالقومية الشوفينية، ولا على من اعتبرنا من العرب المستعمرين، الذين يجب القضاء عليهم، أو طردهم من المغر ب إلى الجزيرة العربية، التي أتى منها العرب، بسبب مااثاره موضوع: "الأمازيغية / الأصولية، أو العملة ذات الوجهين"، من لغط، ونباح مؤدلجي الأمازيغية. واعتبار الأمازيغية، والدين الإسلامي، ملكا للشعب المغربي، ولا يحق لأي كان اعتمادهما أساسا لتأسيس حزب معين، واقفين على واقع الأصولية، وواقع الأمازيغية: الأزمة، والأزمة المضادة، وتعدد المذاهب، ومأزق الأصولية، وتعدد اللهجات، ومأزق الأمازيغية.

وكيف نسعى إلى جعل الأمازيغية لغة وطنية؟

وما هي المراحل التي يجب تجاوزها من أجل الوصول إلى دسترة الأمازيغية كلغة رسمية؟

وما هي الشروط الموضوعية التي يجب إنضاجها من أجل الوصول إلى دسترة الأمازيغية كلغة رسمية؟

وهل المطالبة بدسترة الأمازيغية كلغة رسمية ممارسة سياسية، أم حقوقية؟

وهل استغلالها كإيديولوجية عمل مشروع؟

ألا يعتبر ذلك انتهاكا لحقوق الشعب المغربي في احترام ثقافته؟

أليس التمسك بأد لجة الأمازيغية، أو الأصولية، مدعاة لقيام مجتمع طائفي؟

أليس من حقي كمغربي أمازيغي / عربي، أن أبدي رأيي فيما يمارس على الأمازيغية، أو الدين الإسلامي؟

وفي أي إطار يمكن أن أضع النعوت الإرهابية التي أتلقاها عبر بريدي الإلكتروني، يوميا تقريبا، من مؤدلجي الأمازيغية، أو الدين الإسلامي؟

وهل يمكن أن يتحقق كل مؤدلج للأمازيغية، أن دمه الأمازيغي لم يختلط بالدماء الوافدة، عبر العصور، من الشرق، أو الغرب؟

ولماذا لا نحترم ثقافتنا الأمازيغية، الحافلة بقيم الوحدة، والتقدم، والتطور؟

وهل الأمازيغية تعاني فعلا من التهميش؟

أم

المزيد


الأمازيغية / الأصولية، أو العملة ذات الوجهين…..1

ديسمبر 30th, 2007 كتبها محمد الحنفي نشر في , مسألة الأمازيغية

 

محمد الحنفي

إهداء إلى

كل من آمن بوحدة المغرب، والمغاربة، وعمل فكرا، وممارسة، على ترسيخ هذه الوحدة.

كل المغاربة الذين يتمسكون بوحدتهم، في شموليتها.

كل المغاربة من أصل عربي / أمازيغي، الذين امتزجوا في دم واحد، صار يحمل اسم الدم المغربي,

كل المسلمين المغاربة الذين يحترمون الدين الإسلامي، ويرفضون استغلاله في الأمور الإيديولوجية، والسياسية.

كل الذين يتكلمون اللهجات الأمازيغية، ولم يعتبروها، في يوم من الأيام، وسيلة لتقسيم المجتمع المغربي إلى طوائف.

كل الشهداء المغاربة، الذين استشهدوا من أجل المحافظة على وحدة المغرب، ووحدة المغاربة، أنى كان جنسهم، أو لونهم، أو لغتهم، أو دينهم.

من أجل مغرب واحد، بهوياته المتعددة.

من أجل إنسان مغربي قوي، في مواجهة تحديات العولمة.

محمد الحنفي

****************

تقديم:

إن موضوع "الأمازيغية" / "الأصولية"، أو العملة ذات الوجهين، هو موضوع ارتبط بالتفاعلات، والاستقطابات، التي يعرفها العالم بصفة عامة، والعالم العربي بصفة خاصة، ويعرفها المغرب أيضا بصفة أخص. وقد ارتأينا، في هذه المعالجة، أن نجمع بين الأمازيغية، والأصولية، نظرا للقاسم المشترك بينهما. وهذا القاسم المشترك، هو تحول كل منهما إلى إيديولوجية، بحكم استغلالهما في الأمور الأيديولوجية المعتمدة في إنشاء أحزاب سياسية قائمة على أدلجة الدين الإسلامي، أو على أدلجة الأمازيغية.

ولذلك، فتناولنا لهذا الموضوع، ذي الربط المزدوج، يقتضي منا الانطلاق من كون الدين الإسلامي، واللهجات الأمازيغية، من مكونات ثقافة الشعب المغربي، وأن هذه المكونات، ترتبط بالواقع المتطور، والمتفاعل مع المحيط الإقليمي، والقاري، والقومي، والعالمي، وهو ما يعني استحالة الانغلاق على الذات، التي يسعى الأصوليون المؤدلجون للذين الإسلامي إلى الانغلاق عليها، والأمازيغيون المؤدلجون للهجات الأمازيغية إلى تكريس ذلك الانغلاق.

وتناولنا لهذا الموضوع، يقتضي منا أيضا، أن نستحضر أن تاريخ الشعب المغربي، هو تاريخ ذوبان الثقافات في بعضها البعض، وتاريخ تكامل تلك الثقافات، التي من بينها ثقافة الدين الإسلامي، وثقافة اللهجات الأمازيغية، وثقافة اللغة العربية، وغيرها. كما يقتضي منا أن نستحضر، وبعد مرور أربعة عشر قرنا، تقريبا، على وصول العرب، حاملين للدين الإسلامي إلى المغرب، أن نميز، في شخصيات المغاربة، بين:

ما هو الجانب العربي؟

وما هو الجانب الأمازيغي؟

نظرا لاختلاط الدماء، وذوبانها في بعضها البعض، وصيرورة اللغة العربية لغة مغربية، بلهجاتها المحلية المختلفة، بالإضافة إلى اللهجات الأمازيغية المختلفة، المتداولة بين أفراد الشعب المغربي، منذ زمن سحيق. وكل محاولة لجعل الشخصية المغربية، أمازيغية صرفة، أو عربية صرفة، إنما هو تعد على الواقع، وتجاوز له؛ لأنه لا يحتمله، لوقوفه وراء قيام النزعة الطائفية على أساس لغوي، أو ديني، في المجتمع المغربي.

ولذلك، فتناولنا لهذا الموضوع، لا من أجل إبخاس الأصولية حقها، ولا من أجل إبخاس الأمازيغية حقها، بل من أجل بيان أن أدلجة الدين الإسلامي الأصيل، وأد لجة اللهجات الأمازيغية، لا يمكن أن يكون أبدا في صالح المغاربة.

وحتى نوضح ما ذهبنا إليه أكثر، سنتناول من وجهة نظرنا، بطبيعة الحال، وحسب قراءتنا الخاصة لواقع الأصولية، ولواقع الأمازيغية، في نفس الوقت، مفهوم الأمازيغية، ومفهوم الأصولية، من وجهة نظر الطبقة الحاكمة، ومن وجهة نظر البورجوازية الصغرى، ومن وجهة نظر الطبقة العاملة، ومن وجهة نظر اليمين المتطرف، ومن نظر اليسار المتطرف، ثم الأمازيغية كلغة، وكتراث ثقافي، والأمازيغية كتعصب عرقي، والأمازيغية كشعار سياسي، والأمازيغية كآفاق، ومفهوم الأصولية كتعصب مذهبي، والأصولية كتراث، والأصولية كمذهب سياسي، والأصولية كتعصب مذهبي، والأصولية كواقع، والأصولية كآفاق، ثم الموقف من الأمازيغية بالنسبة للطبقة الحاكمة، وبالنسبة للبورجوازية الصغرى، وبالنسبة للطبقة العاملة ، وبالنسبة لليسار المتطرف، وبالنسبة لليمين المتطرف، محاولين الإجابة على السؤال:

هل من الحكمة قيام دولة أصولية؟

ثم نتناول العلاقة بين الأمازيغية، والأصولية:

وهل هي علاقة التقاء؟

وهل هي علاقة اختلاف؟

ثم نتناول الإجابة على السؤال:

أي أفق للأمازيغية، والأصولية في ظل عولمة اقتصاد السوق؟

وذلك من خلال العولمة، ورهان الأمازيغية، والعولمة ورهان الأصولية، ثم:

ما مدى تحرر الأمازيغية من آثار العولمة؟

وما مد تحرر الأصولية من توظيف العولمة؟

معرجين على مقاربة الجواب على السؤال:

م

المزيد


مؤدلجو الأمازيغية، أو الدين الإسلامي

ديسمبر 30th, 2007 كتبها محمد الحنفي نشر في , مسألة الأمازيغية

مؤدلجو الأمازيغية، أو الدين الإسلامي، وسعار ادعاء حماية الأمازيغية، أو الدين الإسلامي…..2

 

محمد الحنفي

 

اللغة، والنباح، والتهديد بالقتل، سمات منحطة:…..1

ونحن عندما تناولنا موضوع: "الأمازيغية / الأصولية، أو العملة ذات الوجهين"، لم نسع أبدا إلى الإساءة إلى أي أحد، مهما كان، وسواء كان أمازيغيا، أو أصوليا، بقدر ما كنا نسعى، ولا زلنا نسعى، وسنسعى مستقبلا، إلى رصد ظاهرة السطو على ممتلكات الشعب المغربي، عن طريق صيرورتها ملكا للخواص. فإن كانت الدولة، ممثلة في أجهزتها التشريعية، والتنفيذية، والقضائية، تلجأ إلى بيع ممتلكات الشعب إلى الخواص، وبأثمان رمزية في الكثير من الأحيان، فإن التيارات المتأسلمة، المنتظمة في الحزبوسلامي، تسطو على أصول الدين الإسلامي، وتحوله إلى إيديولوجية خاصة بها، عن طريق فرض الوصاية عليها. وكذلك الشأن بالنسبة للتيارات المتميزغة المنتظمة في الحزب الأمازيغي، التي تسطو على اللهجات الأمازيغية، وتفرض وصايتها عليها، عن طريق أدلجتها.

وسواء تعلق الأمر بأدلجة أصول الدين الإسلامي، أو أدلجة اللهجات الأمازيغية، فإن الهدف من وراء كل ذلك، هو خلق مجتمع طائفي، يسعى إلى إقامة نظام طائفي، تتوزع فيه الطوائف المؤدلجة للدين الإسلامي، والطوائف المؤدلجة للهجات الأمازيغية، تجييش فئات وشرائح الشعب المغربي، في أفق افتعال الصراع الطائفي غير المشروع، الذي لا يمكن قبوله جملة، وتفصيلا، ومن أجل أن يصير المغرب مجالا لذلك الصراع، كما حصل مؤخرا في الجامعات المغربية، وفي كل المدن الجامعية المغربية. وما حصل في الجامعات المغربية، هو خير دليل على أن الاستغلال الإيديولوجي للأمازيغية، لا يمكن إلا أن يفجر ذلك الصراع غير المشروع، والذي لا يخدم إلا مصلحة المستفيدين من استغلال الكادحين من الأمازيغيين، وغيرهم من كادحي الشعب المغربي، الذين يومنون بالدين الإسلامي كمصدر للقيم النبيلة، التي يتحلى بها معظم المغاربة، كما يحافظون على اللهجات الأمازيغية، باعتبارها حاملة لتلك القيم.

واعتبارنا لما يمارس في حق اللهجات الأمازيغية المغربية، وفي حق الدين الإسلامي، هو مجرد ممارسة إيديولوجية، تهدف إلى استغلال الأمازيغية، واستغلال الدين الإسلامي، لتجييش المغاربة، استعدادا للحرب التي لا هوادة فيها، جر علينا الكثير من الأعداء، الذين لم يكلفوا أنفسهم عناء استيعاب التصور الذي نسعى الى بلورته، وخاصة بعد استكمال نشر ما لم ينشر بعد على شبكة الأنترنيت. وبدل أن ينكبوا على مناقشة ما نشرناه مناقشة موضوعية – باستثناء الأستاذ آمال الحسين – أهالوا علينا الكثير مما لا يمكن أن نشتم منه إلا رائحة الإرهاب المادي، والمعنوي، سواء تعلق الأمر بمؤدلجي أصول الدين الإسلامي، أو بمؤدلجي اللهجات الأمازيغية.

فمن هؤلاء من ألحقنا بجوقه هتلر، وجعلنا من الذين يسحقون الشعوب المقهورة، من أجل تحقيق تطلعاتهم، ونحن الذين عانينا عدة مرات من تعذيب، وتنكيل مؤسسات الدولة المخزنية.

ومنهم من اعتبرنا من الصهيونية الذين يبيدون الشعب العربي في فلسطين المحتلة، ويعملون على اغتيال كل من يقوم بدور معين ضد الصهاينة، وقد ثبت جليا، وبالملوس، من من الأمازيغيين مع الصهاينة.

ومنهم من اعتبرنا قومجيا عربيا شوفينيا، يسعى إلى إبادة من ليس من قومه، في الوقت الذي يمارس فيه قمة القومجية الأمازيغية الشوفينية، التي تسعى إلى إبادة غير الأمازيغيين، وغير الصهاينة من على وجه الأرض.

ومنهم من اعتبرنا عميلا من عملاء الأنظمة الرجعية في الجزيرة العربية التي تنشر التخلف على وجه الأرض، ويعيث أغنياؤها في الأرض فسادا.

ومنهم من اكتفى بالدعاء لنا بالموت، حتى يتخلص من قلمي الذي يكتب شيئا لا يرضيه.

ومنهم من أعلن تهديده لنا بالقتل، من أجل أن يتخلص منا، وبصفة نهائية.

وهذه الأشكال من التهديدات أتلقاها عبر بريدي الإلكتروني، وعبر التعليقات المبتسرة على حلقات المواضيع التي أنشرها، لا تزيدني إلا اصرار على توضيح تصوري للأمازيغية، ولكيفية التعامل مع أصول الدين الإسلامي، باعتبارهما من مكونات الهوية المغربية.

فهل يحق لأحد أن يدعى وصايته على اللهجات الأمازيغية، أو على الدين الإسلامي؟

إن ما نعرفه، وانطلاقا مما هو ممارس في أوساط الشعب المغربي، أن اللهجات الأمازيغية المستعملة من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق، إلى الغرب، هي ملك للشعب المغربي، الذي لا يستطيع أن يميز من بين أفراده:

من هو الأمازيغي؟

ومن هو غير الأمازيغي؟

وإن ما نعرفه، أيضا، أن الدين الإسلامي هو معتقد رئيسي، من بين معتقدات الشعب المغربي، وأن الشعب المغربي، هو وحده الكفيل بالمحافظة على استمرار اللهجات الأمازيغية، إلى ما لا نهاية، وهو وحده الكفيل بالمحافظة على سلامة عقيدته من التحريف.

وهذا المعطى الذي يعرفه الجميع، بحكم الواقع، يفرض تجنب شيئين أساسيين:
المزيد