الفضيلة والتعدي على حرية المرأة!

سبتمبر 8th, 2009 كتبها محمد الحنفي نشر في , قضية المرأة

 

الفضيلة والتعدي على حرية المرأة!  
 90636019ip8.gif
مصطفى إبراهيم
 
في خبر لافت ومستهجن وزع عبر البريد الالكتروني في الثامن من آب / أغسطس الماضي بيانا صحافياً، ونشر على الموقع الالكتروني لإحدى فصائل العمل العسكري في قطاع غزة، تقول فيه: " إن مجاهدينا شاهدوا في تمام الساعة الخامسة عصر السبت 8/8/2009, على بحر دير البلح شابين وفتاه في وضع غير لائق داخل سيارة, فما كان من المجاهدين سوى أنهم تحركوا تجاههم, وتم مطاردتهم من بحر دير البلح حتى رفح واعتقالهم, ليسلموهم بعد ذلك إلى جهاز الشرطة البحرية ومن ثم لجهاز المباحث العامة في دير البلح, وبدورها قدمت قيادة الجهازين الشكر والامتنان لمجاهدينا على مجهودهم في حفظ امن المواطن واستقراره".
وفي تتمة الخبر " فقد حال تدخل المجموعة دون حدوث" جريمة زنا"!! في ظل حالة الاستقرار والهدوء التي يعيشها سكان القطاع ".
هذا التدخل السافر في حياة الناس بشكل فاضح من مجموعة غير معلومة تبدأ بالمراقبة، ومن ثم إلقاء القبض على الناس من دون أي مسوغ قانوني أو أخلاقي يفتح الباب على مصراعيه في تقييد حرياتهم العامة والخاصة، ومجرد الشبهة وجود امرأة في السيارة فانه يثير الشك لدى أي شخص ويعطيه الحق في مراقبة الناس والتدخل في خصوصياتهم.
السؤال هنا: كيف تسمح الحكومة في غزة وشرطتها لأي كان سواء كانت مجموعة مسلحة أو مجموعة من الناس بالتدخل في حياة المواطنين؟ ليس هذا فقط، فتلك المجموعة المسلحة قامت بدور الشرطة بإلقاء القبض على مواطنين كان أجدر بالشرطة إلقاء القبض عليهم وليس على من كانوا في السيارة.
هذا التعدي من جهات غير معلومة ولا تحمل أي صفة قانونية يعزز من زيادة قلق المواطنين وخشيتهم من التعدي على الحريات العامة، وقمعها وكبتها، والتدخل في خصوصيات الناس وتهديدهم في أمنهم الشخصي.
أن ما تتعرض له المرأة الفلسطينية من التعدي على الحريات العامة والخاصة، وحقها في الأمان الشخصي، ليس منعزلاً عن ما يتعرض له المجتمع الفلسطيني من انتهاكات وتعدي على الحريات العامة والخاصة، وكل ذلك يزداد بشكل مضطرد

المزيد


المرأة العراقية وأختها في مناطق أخرى من العالم!

أغسطس 2nd, 2009 كتبها محمد الحنفي نشر في , قضية المرأة

 

المرأة العراقية وأختها في مناطق أخرى من العالم!
 
أ. د. كاظم حبيب
 
كلما تركنا العراق ويممنا وجهنا شطر الدول المتحضرة لشعرنا بمدى البؤس والفاقة والحرمان وفقدان الحقوق الذي تعيش فيه المرأة العراقية, وهي جزء واقعي من أوضاع المرأة العربية والمرأة المسلمة بشكل عام, فهي فاقدة للحقوق بشكل استثنائي, رغم كفاحها الطويل من أجل هذه الحقوق. وما حصلت عليه في فترات معينة, كما حصل لها في قانون الأحوال الشخصية الذي صدر في عهد حكومة عبد الكريم قاسم صودر في الفترات اللاحقة وأُعدم القانون كما أعدم رئيس الحكومة الذي أصدر القانون. وهي فاجعة مزدوجة لا تزال المرأة تعاني منها. ولم تستفد المرأة حتى الآن كثيراً من النسبة التي خصصت لها والبالغة 25% في إيصال نسوة يدافعن بحق عن حقوق المرأة كاملة غير منقوصة وعن مساواتها بالرجل, فهن قليلات حقاً. هناك قلة قليلة, سواء أكن في المجلس أم خارجه, يناضلن بعناد وجرأة استثنائية من أجل حقوق المرأة, إضافة إلى جمهرة من الرجال الواعين لمكانة ودور ومهمات المرأة في المجتمع العراقي الراهن, رجال تحرروا من رق الذكورية وأدركوا أن حريتهم من حرية المرأة والعكس صحيح أيضاً.
في بلد شقيق هو السودان تقدم امرأة سودانية صحفية مثقفة إلى المحاكمة بتهمة ارتداءها ملابس غير محتشمة, هي الزميلة لبنى الحسيني. ماذا كانت ترتدي؟ كانت ترتدي البنطلون العادي, ولكن المرض النفسي والعقلي المصابة به جمهرة الشرطة وجمهرة من رجال القانون قررتا الحكم على عشرة نساء قبل

المزيد


تَأثِيرُ التيًاراتِ الدينِيَة في الوعي الاجتماعي للمرأة العربية 2 من 3 …

يوليو 10th, 2009 كتبها محمد الحنفي نشر في , قضية المرأة

 

تَأثِيرُ التيًاراتِ الدينِيَة في
 
 
 
الوعي الاجتماعي للمرأة العربية 2 من 3
 
شامل عبد العزيز

s_rajebo@yahoo.com
 
أعطى قاسم أمين مسألة الحجاب أولوية كبيرة في كتاباته سواء في تحرير المرأة أو المرأة الجديدة . وقد بين أن الحجاب ما هو إلا طور من أطوار حياة المرأة . وأنه تلاشى في كثير من الأمم المتقدمة .. والحجاب عند قاسم أمين لا يعني الحجاب في الملبس فقط بمعنى حجب الجسد إنما الحجاب عنده يعني في المقام الأول أن ( تحتجب المرأة ) أي تقتصر قي بيتها وتستر وجهها إذا خرجت .. لذا فإن دعوته إلى رفع الحجاب كانت مرتبطة إلى حد بعيد بالدعوة إلى المشاركة الاجتماعية للمرأة في مختلف نواحي المجتمع بل يذهب إلى أبعد من ذلك عندما يتناول تناولاً علمياً تأثير الحجاب في البناء النفسي والجسدي والعصبي للمرأة . فيقول :
إن الحجاب من شأنه أن يخل بنظام الجسد وهو يضعف الأعصاب مما يجعل القوى النفسية تختل..
وفوق كل هذا فقد رأى أن الحجاب هو بمثابة أثر من أثار الاستبداد الذي كبل الحياة السياسية المصرية لمدة طويلة نظراً إلى كون الأسرة وكل قيمها وتقاليدها تعكس بصدق شكل النظام السياسي الذي تعيش في كنفه ..
لقد فُرض الحجاب في رأيه قديماً على المرأة لإعلان ملكية الرجل لها واستئثاره بها .. أما الآن وقد مضى هذا الاسترقاق إلى حال سبيله .. فكيف نقبل أن يظل مظهره موجوداً في مجتمعنا ..
إن الخلاص من الحجاب بمعناه الكريه أول خطوة في سبيل حرية المرأة وتقدم المجتمع ..
ومن الملفت للنظر بالفعل وعيه العلمي الاجتماعي بالعلاقة بين استبداد النظام السياسي وعبودية الرجل للمرأة بقوله :
انظر إلى البلاد الشرقية تجد أن المرأة في رق الرجل .. والرجل في رق الحاكم .. فهو ظالم في بيته مظلوم إذا خرج منه .. ويضيف :
إنه لا الإسلام ولا طبيعة الأشياء ولا خصائص ضعف المرأة وقصورها هي التي ميزت بين الرجال وبين النساء وقسمت شؤون الحياة بينهم تلك القسمة الغير عادلة وإنما هو الاستبداد الذي جعل من المرأة إحدى فرائسه فكبلها بالقيود والأغلال .. ومن ثم فإن تحررها مرتبط بتحرر الرجل من الاستبداد .. أي بتحرر المجتمع كله ..
هذا ولم يفت قاسم أمين تناول مسألة من المسائل المهمة في الدعوة إلى تحرير المرأة .. ألا وهي مسألة عمل المرأة واستقلالها الاقتصادي .. حيث يرى أن الاحتجاب عن المجتمع والبطالة من شأنهما قتل كل فضيلة في النفس .. وعلى ذلك : فإن النساء اللاتي يعملن وقتهن بحيث ينجحن في أعمالهن ويقمن بواجباتهن تجاه أسرهن على خير وجه.. فإذا كانت المرأة تميل إلى الرذيلةوهذا ما لاحظه في وقته بين المسلمات المقيدات داخل جدران المنزل والمتخفيات تحت ستار الحجاب .. لا يرجع إلى طبيعة المرأة إنما يرجع في الحقيقة إلى ظروف المرأة .
يعود قاسم أمين فيؤكد على أهمية عمل المرأة ودوره في تحريرها إذ يقول :
لو تبصر المسلمون لعلموا أن إعفاء المرأة من أول واجب عليها وهو التأهل لكسب ضرورات الحياة بنفسهاهو السبب الذي جر ضياع حقوقها .. فإن الرجل لما كان مسئولا عن كل شيء استأثر بالحق في التمتع بكل حق .. ولم يبق للمرأة حظ في نظره إلا كما يكون لحيوان لطيف يوفيه صاحبه ما يكفيه من لوازم تفضلاً منه على أن يتسلى به ..
أثارت آراء ومؤلفات قاسم أمين ردود فعل قوية وحظيت بمقاومة عنيفة بخاصة من علماء الدين المحافظين وغيرهم من رجال السياسة والفكر من أمثال عبد المجيد خيري ومحمد طلعت حرب وعبد الله جمال الدين( كبير القضاة) ومختار أحمد فريد . وقد وصل الأمر إلى اتهامه بخيانة مصالح الأمة .
أمام هذا الهجوم الشديد اضطر قاسم أمين أن يصوغ باقتضاب مطالبه في خمسة هي :
تحريم تعدد الزوجات .
تقييد حق الرجل في الطلاق .
تعليم المرأة .
ضمان حق المرأة في العمل .
إلغاء الحجاب .
وعلى خلاف أولئك المحافظين وجد قاسم أمين الدعم والتشجيع من علماء الدين المجددين من أمثال محمد عبده الذي كانت تربطه به علاقة وصلت إلى حد اتهام محمد عبده بتحرير كتاب ( تحرير المرأة) لقاسم أمين . حيث أن الأخير كان يلجأ إلى أستاذه ليستنير بآرائه ويقرأ عليه فصولاً من كتبه وأعماله .
وإذا كان قاسم أمين قد أعطى أولوية

المزيد


تأثير التيارات الدينية في الوعي الاجتماعي للمرأة العربية 3 من 3 …

يوليو 10th, 2009 كتبها محمد الحنفي نشر في , قضية المرأة

 

تأثير
 
التيارات الدينية
 
في الوعي الاجتماعي
 
للمرأة العربية 3 من 3
 
 
 
شامل عبد العزيز

s_rajebo@yahoo.com
 
إن التوجهات التي سيطرت على مفاهيم العمل والحركة الاجتماعية لكثير من التنظيمات النسائية سواء في مرحلة ما قبل الاستقلال أو بعدها تميزت بأنها ذات طابع وفهم برجوازي اهتمت بالنساء المتعلمات من بنات الطبقة الوسطى في المدن بينما ملايين النساء في الأحياء الشعبية الحضرية وفي الريف والبادية.. ظللن بعيدات عن اهتمام هذه التنظيمات .وفي الواقع إن مثل هذه التنظيمات بتوجهاتها البرجوازية عاجزة عن أن تلعب دوراً حقيقياً من أجل رفع وعي المرأة وتحريرها . فسلامة التوجه للحركة النسائية ومدى اتساعها وجماهيريتها يشكلان عاملاً أساسياً ليس لقضية تحرير المرأة فقط بل لقضايا التغيير الاجتماعي بصفة عامة أيضاً .
إن انتصار حركات التحرر في المنطقة العربية لم يكن انتصاراً للمرأة في مختلف الطبقات والشرائح الاجتماعية فاستفادة المرأة الريفية والحضرية الشعبية البدوية ظلت محدودة إذا قوبلت بما حصلت عليه المرأة في الطبقة البرجوازية بشرائحها المختلفة .. ففي حين استفادت النساء في تلك الطبقات وحصلن على حقوقهن في التعليم والعمل والصحة والمشاركة السياسية ( وإن ظلت غير متكافئة مع الرجل في الطبقات نفسها ) . بقيت غالبة النساء في الطبقات الفقيرة محرومات من تلك الفرص .. تنتشر بينهن الأمية والخرافة والجهل وغيرها من الأمراض والمشكلات الاجتماعية والثقافية .. إن الأوضاع الجديدة التي سادت المجتمعات العربية بعد انتصار حركات التحرر الوطنية . قد غيرت من دون شك أوضاع المرأة في الطبقة البرجوازية الوسطى والصغيرة تغيراً واضحاً بينما لم تغير من أوضاع النساء في الطبقات الشعبية الفقيرة في الحضر والريف والبادية تغييراً يذكر ..
وبنظرة إلى الأوضاع السائدة في المجتمعات العربية الآن وموقع المرأة على الخريطة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية يمكن القولأنتلك الانجازاتالتي تحققت بالنسبة إلى المرأة البرجوازية بدأت تفقدها حيث تراجع دورها وانحسرت مشاركتها في مختلف جوانب الحياة الاجتماعية للمجتمع . بما يؤكد تخلف وعيها ليس الاجتماعي فقط بل السياسي أيضاً .. حيث ارتبط الوعي السياسي لديها بمراحل النهوض الوطني والانكسار السياسي .
يتجسد الانكسار السياسي الذي يسيطر على البلدان العربية في الوقت الراهن والذي أخذت تشتد وطأته منذ هزيمة حزيران / يونيو 1967 .. في حالة التبعية للنظام الرأسمالي العالمي وفي إعادة إنتاج التخلف الذي يسيطر على الهياكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وتزايد حركة القمع والقهر السياسي للجماهير وحركات التحرر المعاصرة ..
في ظل هذه الأوضاع التابعة والمتخلفة كان لابد من ظهور أيديولوجيا تفلسف وتبرر هذه الأوضاع ..
ولما كان العقل العربي ما زال يعيش حالة الازدواجية الثقافية حيث يلعب الدين فيها دوراً بارزاً.
فقد أخذ التيار السلفي المحافظ في الصعود والسيطرة خلال العقدين الأخيرين . وأخذ خطابه يوجه جزءاً كبيراً منه إلى المرأة مطالباً بفرض الحجاب عليها . والدعوة إلى عودتها إلى المنزل والارتداد بتعليمها إلى التعليم الديني والوقوف ضد أي تعديل في قوانين الأسرة والأحوال الشخصية من شأنه أن يصلح من أمورها ويحقق العدالة والمساواة بين طرفيها ..
الواقع أن الخطاب السلفي ليس جديداً على الساحة الفكرية والثقافية والسياسية وقد ارتبط ارتباطاً قوياً بجماعة الأخوان المسلمين برموزها المعروفة وعلى رأسهم حسن ألبنا وحسن الهضيبي وسيد قطب الذين لعبوا دوراً في تشكيل العقل العربي باتجاهاته المحافظة منذ الأربعينات وحتى الآن ..( هذا النوع من الخطابات وكذلك خطابات أهل الشعارات زاد الطين بله وعقد الوضع أكثر وبدلاً من السير نحو الاتجاه الصحيح بدأت الأمور تزداد سوءاً).
سوف نتناول بعض آراء سيد قطب في مسألة المرأة:
في مقاله ( العدالة الاجتماعية في الإسلام ) .. يولي سيد قطب اهتماماً كبيراً لمسألة وضع المرأة في الأسرة والمجتمع .. وعلى الرغم من إشارته إلى أن الإسلام قد ساوى بين الرجل والمرأة ( وهذا غير صحيح ) .فإن تحليله يقوم على تقرير تفوق الرجل نظراً لما يتمتع به من خصائص بيولوجية ونفسية . وهذا في رأي سيد قطب (

المزيد


من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول…..3

يونيو 19th, 2009 كتبها محمد الحنفي نشر في , قضية المرأة

 

من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول…..3
 
 
 
 
محمد الحنفي

sihanafi@gmail.com
 
والنضال الحقوقي في شموليته يهدف إلى:

1) تمتع الناس بحقوقهم الاقتصادية، حتى يتمتعوا بدخل مناسب مع حاجياتهم في الأكل، والشرب، واللباس، والسكن، والتعليم، والتطبيب، والحماية الاجتماعية، والحماية الصحية، والترفيه، وأشياء أخرى يحتاج إليها في حياته اليومية، وفي مراحل معنية من حياته. فإذا كان دخل الأسر، والأفراد، لا يلبي الحاجيات الضرورية، فان ذلك يعني: إهدار هذا الحق، والوقوف وراء انتشار الفقر، والجهل، والمرض، و الأمية، وانتشار الأمراض الاجتماعية، والثقافية، والسياسية، التي تقف وراء إهدار كرامة الإنسان، سواء كان رجلا، أو امرأة.

2) تمتيع الناس بحقهم في التعليم، والسكن، والصحة، والشغل، وأشياء أخرى، مما يرفع من مكانة الإنسان الاجتماعية، ويجعله قادرا على المساهمة الفعالة في تطور الواقع، من مختلف الجوانب. والحرمان من هذه الحقوق الاجتماعية يساهم في تكريس تخلف المجتمع، الذي يصير فاقدا للمناعة، ضد مختلف الآفات المرضية، التي تستهدفه، وخاصة، تلك الوافدة من الخارج، نظرا لهشاشة البنيات الاجتماعية، التعليمية، والصحية، والسكنية، ولانعدام فرص الشغل أمام العاطلين. وهو ما يعني الاستمرار في التخلف، وتنمية هذا التخلف، بالحرمان من الحقوق الاجتماعية المختلفة.

3) تمتيع الناس بجميع الحقوق الثقافية، التي تساعد على انتشار الأدوات الثقافية المختلفة، والتمكن من امتلاك الوسائل التي تساعد على التثقيف الذاتي، و إقامة نوادي ثقافية، في مختلف المجمعات السكنية، وإتاحة الفرصة أمام مختلف الشعوب، حتى تلعب دورها في إغناء الثقافة المحلية، والوطنية، القومية، والإنسانية، و حتى تتم المساهمة الفعلية في إنتاج القيم الإيجابية التقدمية، ومحاربة القيم السلبية الرجعية، التي تشوه صورة المجتمع. وعدم التمتع بهذه الحقوق الثقافية، لا

المزيد


من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول…..1

يونيو 19th, 2009 كتبها محمد الحنفي نشر في , قضية المرأة

 

من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول…..1
 
 
 
 
محمد الحنفي

sihanafi@gmail.com
 
إهــــــداء

§ إلى زوجتي و أم أولادي لطيفة التي تناضل من أجل حقوق المرأة،

§ إلى كل امرأة ناضلت من أجل أن تصون كرامة بنات جنسها.

§ إلى كل امرأة، باعتبارها أما، وأختا، وزوجة، وبنتا، تحرص على أن تنال تقدير الناس لها.

§ إلى فاما، التي تستحق تقدير الشعب المغربي، لاختيارها اعتناق قضاياه الكبرى، بدل الانزواء في بيت الزوجية، حتى ماتت.

§ إلى الرابطة الديموقراطية لحقوق المرأة.

§ من أجل مواجهة جحافل الظلام.

§ من أجل امرأة بكافة الحقوق في جميع أنحاء العالم.

محمد الحنفي

مقدمة

في المجتمع البورجوازي الاستغلالي القائم على أساس ادعاء احترام حقوق الإنسان بصفة عامة، وحقوق المرأة بصفة خاصة، يقولون بأن المرأة، بوصولها إلى الحصول على أعلى الدراجات العلمية، وباشتغالها في مجالات التعليم، والصحة، والمهن الحرة، وباشتغالها في مختلف الوظائف، وانخراطها في الجمعيات، والنقابات، والأحزاب السياسية، وبوصولها إلى المؤسسات التمثيلية المحلية، والإقليمية، و الجهوية، والوطنية، في المجتمعات البورجوازية، تكون قد وصلت إلى درجة عليا، تؤهلها لتحمل المسؤوليات الحكومية. تكون قد بلغت، في هذه المجتمعات، درجة الريادة.

ونحن، في تتبعنا لواقع المجتمع البورجوازي في تطوره، وفي احتلال نظامه الرأسمالي لبلدان آسيا، وإفريقيا، وأمريكا اللاتينية، وتحوله بفعل المقاومة العربية، والإفريقية، والأسيوية، والأمريكية اللاتينية، وبعد حصول مختلف البلدان المحتلة على استقلالها السياسي، إلى استعمار جديد، يتخذ طابع الاستعمار الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والمدني، والسياسي، لتتحول مختلف البلدان إلى خدمة الدين الخارجي، في إطار ما يعرف بالنظام العالمي الجديد، الذي كان مرحلة للوصول بالبشرية إلى عولمة اقتصاد السوق، الذييمكن الشركات العابرة للقارات، من نهب كل شئ في البلاد التي كانت محتلة من قبل.

ولذلك، فالنظام الرأسمالي الذي يرعى مصالح البورجوازية، وتنمية مواردها، ويحافظ على تلك المصالح، وتلك الموارد، سعى، ويسعى، وفي جميع مراحل الاستغلال الرأسمالي للطبقة العاملة، ولسائر الكادحين، وسواء تعلق الأمر بالمرحلة الاستعمارية المباشرة، أو في مرحلة ما كان يسمى بالنظام العالمي الجديد، أو في مرحلة عولمة اقتصاد السوق، وفي بلدان المركز، والأطراف، على حد سواء كما يسميها سمير أمين، إلى فرض سيادته على العالم.

والبورجوازية، في استغلالها للطبقة العاملة، تميز بين النساء والرجال على مستوى الأجور، وعلى مستوى القوانين، وعلى مستوى الحقوق، وتعمل على إشاعة دونية المرأة في ال

المزيد


من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول…..2

يونيو 19th, 2009 كتبها محمد الحنفي نشر في , قضية المرأة

 

من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول…..2
 
 
 
محمد الحنفي

sihanafi@gmail.com
 
حرية الإنسان/ حرية المرأة:

فهل يمكن أن نعتبر ما عليه المجتمع البورجوازي حرية ؟

أم أن ما يظهرأنه حرية ليس إلا مساحيق تستعملها البورجوازية، للتغطية على الكوارث التي تلحق البشرية، وتنشر الفقر، والجوع، والمرض في كل المجتمعات التي تستهدفها البورجوازية بالاستغلال، وخاصة، في ظل عولمة اقتصاد السوق، التي تتزعمها رائدة " الحرية" ومالكة تمثال " الحرية" وناشرة "الديموقراطية": أمريكا، وحمايتها؟

إننا، في تتبعنا لواقع الإنسان، في التشكيلات الاستغلالية العبودية، أوالإقطاعية، أوالرأسمالية، نجد: أن مفهوم الحرية يرتبط بالطبقة المستفيدة من الاستغلال الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والمدني، والسياسي. فهذه الطبقة هي وحدها التي تصير حرة، في أن تفعل ما تشاء بنفسها، وبكيفية استغلالها، وبما تستفيده من وسائل الاستغلال المادي، والمعنوي، وبمصير المستهدفين بالاستغلال، ولا أحد يستطيع أن يحاسبها، على ما تفعل، لاختلال ميزان القوى لصالحها. فهي التي تبني نظامها السياسي، كما تريد، وهي التي تنظم المجتمع بطريقة تجعله في خدمة مصالحها الطبقية، وهي التي تنتج الأيديولوجية المعبرة عن مصالحها الطبقية، وتختار الوسائل التي تساعدها على نشر تلك الأيديولوجية، لتضليل المستهدفين بالاستغلال، حتى لا يفكروا في مقاومة ما يمارس عليهم. وبناء على أن المستهدفين بالاستغلال لا يحق لهم التمتع بحريتهم كاملة، فإن الأسياد في التشكيلة العبودية، والإقطاعيين في التشكيلة الإقطاعية، والبورجوازيين في التشكيلة البورجوازية، يفعلون ما يشاءون في مصير العبيد، والاقنان، والعمال، ويتحكمون في مستواهم الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، وفي واقعهم المدني، وفي ممارستهم السياسية، مستغلين في ذلك سيطرتهم على أجهزة الدولة، باعتبارها أداة السيطرة الطبقية، في كل تشكيلة اجتماعية على حدة. وتحكم المستفيدين من الاستغل

المزيد


حجاب المرأة بين التقاليد الاجتماعية، والبيئة، والموروث الديني…..16

أبريل 2nd, 2008 كتبها محمد الحنفي نشر في , قضية المرأة

حجاب المرأة بين التقاليد الاجتماعية، والبيئة،  والموروث الديني…..16

 

محمد الحنفي

 

sihanafi@gmail.com

 

 

http://www.ahewar.org/m.asp?i=455

 

http://sihanafi.maktoobblog.com

 

http://elhanafim.maktoobblog.com

 

http://elhanafi.wordpress.com/

 

إلى:

·       الحوار المتمدن في جرأة طرحه للمواضيع الشائكة، والساخنة، التي تقف وراء حركة الفكر التي لا تنتهي.

 

·       كل امرأة ناضلت من أجل إعادة النظر في القيم التي تكرس دونيتها.

 

·       من أجل امرأة بمكانة رفيعة، وبقيم متطورة.

 

·       من أجل كافة الحقوق الإنسانية لكافة النساء.

 

 

محمد الحنفي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

دور التقاليد العشائرية، والاجتماعية، في تحقيق فرض الحجاب:…..3

 

3) مفهوم التقاليد الاجتماعية، واختلافها حسب الزمان، والمكان. والحديث عن العشائر لا يمكن أن يستدرجنا إلا الى الحديث عن التقاليد، نظرا لكون كل عشيرة تتميز بتقاليدها الموروثة ذات الصلة بالانتماء إلى قبيلة معينة، والمستحدثة ذات الصلة بالمؤثرات الموضوعية: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية.

 

فما المقصود بالتقاليد؟

 

إن التقاليد جمع تقليد، والتقليد: إعادة إنتاج نفس المسلكية الفردية، والجماعية، التي قام بها من عاش في الزمن الماضي، باعتبار مثالا يجب الاستمرار في إعادة إنتاجه، على مستوى الأفكار، وطريقة المعاملة، وكيفية إقامة المناسبات المختلفة، وعلى مستوى المعتقدات، وعلى مستوى طرق الإنتاج الاقتصادي، وعلى مستوى العلاقات الاجتماعية، والممارسات الثقافية، وعلى مستوى إقامة النظم السياسية العشائرية. وبناء على هذا الفهم، يمكن القول بأن التقليد لا يعني في عمقه إلا إعادة صياغة الحاضر على مقاس النموذج المثال الماضي، وإعادة صياغة الحاضر على مقاس الماضي يؤدى إلى نفي مؤثرات الحاضر، رغم القوة التي تتمتع بها في راهنيتها. وأي عرقلة لتلك المؤثرات لا يمكن أن تنتج إلا إعاقة التطور المنتجة لمجموع مظاهر التخلف المستمر، من خلال التقاليد المعتمدة من قبل العشائر المختلفة.

 

وإذا كان التقليد هو إعادة صياغة الحاضر على مقاس الماضي، فإن كلمة التقاليد تعني الممارسة الجماعية لقيم الماضي، من خلال عملية التقليد الجماعية لمسلكيات الأفراد، والجماعات، في الزمن الماضي. ويتجسد هذ التقليد في اعتبار الماضي مثالا كاملا، والتعامل مع الحاضر كواقع مفتوح على جميع الاحتمالات الممكنة، وغير الممكنة، مما لايمكن تجنبه إلا بإعادة صياغته على مقاس الماضي، بدعوى المحافظة على هويته الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، ذات الامتداد العريق في التاريخ، وذات الارتباط العميق بجذور الواقع.

 

ومما يساعد، وبشكل كبير، على تمثل الماضي من خلال التقاليد في الحاضر، الطقوس الدينية المختلفة، سواء تعلق الأمر بالديانات الوثنية، أو بالديانات الموحدة: اليهودية، والمسيحية، والإسلام. ونحن نعرف أن عملية استنساخ الماضي في عملية إعادة الإنتاج، عملية غير مرغوب فيها، على الأقل، كما جاء في القرآن الذي انتقد عملية تقليد من عاش في الزمن الماضي، حيث نجد: "إن وجدنا آباءنا على أمة وإنا على أثارهم مقتدون

المزيد


حجاب المرأة بين التقاليد الاجتماعية، والبيئة، والموروث الديني…..15

أبريل 2nd, 2008 كتبها محمد الحنفي نشر في , قضية المرأة

حجاب المرأة بين التقاليد الاجتماعية، والبيئة،  والموروث الديني…..15

 

محمد الحنفي

 

sihanafi@gmail.com

 

 

http://www.ahewar.org/m.asp?i=455

 

http://sihanafi.maktoobblog.com

 

http://elhanafim.maktoobblog.com

 

http://elhanafi.wordpress.com/

 

إلى:

·       الحوار المتمدن في جرأة طرحه للمواضيع الشائكة، والساخنة، التي تقف وراء حركة الفكر التي لا تنتهي.

 

·       كل امرأة ناضلت من أجل إعادة النظر في القيم التي تكرس دونيتها.

 

·       من أجل امرأة بمكانة رفيعة، وبقيم متطورة.

 

·       من أجل كافة الحقوق الإنسانية لكافة النساء.

 

 

محمد الحنفي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

دور التقاليد العشائرية، والاجتماعية، في تحقيق فرض الحجاب:…..2

 

إن أجيال الشباب الصاعدة يتم احتواؤها بفكر الاستبداد الذي يبحث له عن مبرر للوجود فيما كان يقوم به المسلمون الأوائل، وعملية البحث تلك، تقود إلى الوقوف على النموذج المختلف، الذي يسوق، من يقتنع به، في اتجاه تبرير نموذج استبداده القائم، أو تبرير نموذج استبداده المحتمل. وهو ما يؤدي إلى التعدد في انبثاق التوجهات المقلدة للنماذج القديمة، كل من منطلقه، وكل من مرجعيته، وكل يدعي أن تقليده لنموذج معين هو الإسلام الصحيح، الذي يجب تعميمه على جميع المسلمين بقوة القهر.

 

وانطلاقا من هذه التساؤلات، نصل إلى أن التقاليد ليست واحدة، بسبب تعدد المرجعيات، وأن هذه التقاليد ليست ثابتة، بقدر ما هي متحولة تحول الزمان، والمكان، لتأثرها بالعوامل المؤثرة، والفاعلة، المتأثرة في الزمان، والمكان، بالعوامل المختلفة المنتجة لنماذج مختلفة من التقاليد التي تجمع على:

 

ا ـ تأبيد الاستبداد القائم، باعتباره هو الإسلام الحقيقي.

 

ب ـ أو العمل على فرض استبداد بديل، باعتباره استرجاعا للإسلام الحقيقي.

المزيد


حجاب المرأة بين التقاليد الاجتماعية، والبيئة، والموروث الديني…..14

أبريل 2nd, 2008 كتبها محمد الحنفي نشر في , قضية المرأة

حجاب المرأة بين التقاليد الاجتماعية، والبيئة،  والموروث الديني…..14

 

محمد الحنفي

 

sihanafi@gmail.com

 

 

http://www.ahewar.org/m.asp?i=455

 

http://sihanafi.maktoobblog.com

 

http://elhanafim.maktoobblog.com

 

http://elhanafi.wordpress.com/

 

إلى:

·       الحوار المتمدن في جرأة طرحه للمواضيع الشائكة، والساخنة، التي تقف وراء حركة الفكر التي لا تنتهي.

 

·       كل امرأة ناضلت من أجل إعادة النظر في القيم التي تكرس دونيتها.

 

·       من أجل امرأة بمكانة رفيعة، وبقيم متطورة.

 

·       من أجل كافة الحقوق الإنسانية لكافة النساء.

 

 

محمد الحنفي

 

 

 

 

 

 

 

دور التقاليد العشائرية، والاجتماعية، في تحقيق فرض الحجاب:…..1

 

وبعد تناولنا للظروف الاجتماعية الفارزة لظاهرة الحجاب، وتحليلنا لها، بما فيه الكفاية، من أجل أن تكون الصورة واضحة في أذهاننا، وبعد وضعنا لجملة من الأسئلة الهادفة إلى إثارة الفكر من أجل سبر الواقع المتعدد، والمتلون، في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، وعلى جميع المستويات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، من أجل إدراك القوانين المتحكمة فيه، وصولا إلى امتلاك تصور عميق يمكن اعتماده لتغيير هذا الواقع، حتى يصير قادرا على فرز النقيض المعبر عن السعي الحثيث إلى تحقيق الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، ننتقل إلى مناقشة دور التقاليد العشائرية، والاجتماعية، في تحقيق فرض حجاب المرأة، وبالأشكال التي يمارسها مؤد لجو الدين الإسلامي.

 

وللوصول إلى امتلاك تصور دقيق عن دور التقاليد العشائرية، والاجتماعية، في تحقيق فرض الحجاب، سنتناول بالتوضيح، والتحليل، مفهوم التقاليد، واختلافها حسب الزمان، والمكان، ومفهوم العشائر، وتنوع طبيعتها، واختلافها حسب الزمان، والمكان، تبعا لاختلاف الشروط المؤثرة، والفاعلة، ومفهوم التقاليد الاجتماعية، واختلافها من مجتمع إلى آخر، وحسب الزمن، وعلاقة التقاليد بالعادات التي تختلف بدورها من مجتمع إلى آخر، وحسب الانتقال من زمن، إلى آخر، تبعا لطبيعة التطور التي يعرفها كل مجتمع من مجتمعات البلاد العربية، ومن باقي بلدان المسلمين، ثم علاقة التقاليد بالمعرفة، وتطور تلك المعرفة، وتنوعها، وعلميتها، او عدم علميتها، وهل هي مادية، أو مثالية؟ أو هل هي دينية، أو خرافية؟ وعلاقة التقاليد بالمعارف التقليدية الدينية، والأسطورية، والأدبية، والتاريخية، وغيرها، وعلاقة التقاليد بالمعارف الدينية في أصالتها، وتنوعها، ومذهبيتها، وأد لجتها، ودور التقاليد في المحافظة على قيم العشيرة في كل عشائر القبيلة الواحدة، وفي مجموع قبائل البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، ودور التقاليد العشائرية في تكريس القيم القبلية على مستوى كل بلد من البلاد العربية، ومن باقي بلدان المسلمين، وأهمية التقاليد القبائلية في المحافظة على قيم المجتمعات الإقطاعية، التي لازالت سماتها قائمة في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، ودور التقاليد الإقطاعية في بلورة الموقف الإقطاعي من المرأة، التي لايمكن أن تعتبر إلا متاعا يتم الاحتفاظ به في البيت، لا تخرج منه إلا لبيت زوجها، أو إلى القبر، كما يقولون، وإن خرجت، فعليها أن ترتدي الثياب التي تحجبها عن أعين غير المحارم، واعتماد المرجعية الدينية مصدرا للتقاليد الإقطاعية تجاه المرأة، حتى يعطي الإقطاع الشرعية لممارسته، ولتقاليده في التعامل مع المرأة، ومن أجل أن نعتبر أن كل ما يصدر عن الإقطاع من الدين الإسلامي، وملازمة سيادة التقاليد على المجتمع الإقطاعي، باعتباره مجتمعا عشائريا، قبليا، قائما على أساس المرجعية الدينية، التي تفرض حجاب المرأة، الذي يصير في العقلية الإقطاعية ممارسة مطابقة لما جاء به الدين الإسلامي، كما سنتناول مقاومة التقاليد القائمة على أساس المرجعية الدينية للقيم الوافدة، باعتبارها قيما تستهدف تفكيك المجتمعات العشائرية / القبائلية / الإقطاعية، وباعتبارها أيضا قيما للكفار، والملحدين، وخاصة إذا ماكانت تتعلق بحقوق الإنسان، كما هي في المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، التي لا وجود لها في المرجعية الدينية، ثم ازدواجية المجتمع الواقع تحت سيطرة، وسيادة البورجوازية التابعة، تلك الازدواجية التي تسمح بتكريس التقاليد ذات الطبيعة الإقطاعية، كما تسمح، في نفس الوقت، بالانفتاح على ما هو حديث، ومتجدد، ومتطور في مسلكية البورجوازية الغربية، وخاصة في أوروبا، والولايات المتحدة الأمريكية، التي تقتدي بها البورجوازية التابعة في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، كما نتناول بالتحليل انهيار التقاليد أمام حداثة القيم البورجوازية الليبرالية القائمة على أنقاض المجتمع التقليدي بمفهومه الإقطاعي، حتى يمكن قيام مجتمع جديد، بقيم جديدة، ومتجددة باستمرار، ونظرا لانتفاء عنصر الثبات في الواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي. وبعد ذلك ننتقل إلى تناول توفيقه البورجوازية الصغرى، التي تفسح المجال أمام استعادة أهمية التقاليد العشائرية، نظرا لكون البورجوازية الصغرى تستفيد في تشكيل رؤاها، وتصوراتها على جميع الرؤى والتصورات التقليدية، والحديثة، والمعاصرة. وعلى العكس من البورجوازية الصغرى نجد أنه في ظل سيادة، وتمكن الحركة العمالية من السيطرة على أجهزة السلطة، يستحيل التمسك بالتقاليد العشائرية، التي تصير في خبر كان، بسبب تحقيق الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، التي لا تعني إلا التحول المستمر، والعميق، في الحياة الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، وبعد ذلك نتناول ممارسة اليسار المغامر في المزايدة على التقاليد العشائرية، التي توحي بأهمية هذه التقاليد العشائرية، التي تجعل الشعوب تزداد تمسكا بها، وبعد ذلك نتناول سيادة، أو سيطرة اليمين المتطرف، والعودة القوية لسلطة التقاليد في الواقع الاجتماعي القائم، الذي يفرض، وبقوة استبداد الرجل بالمرأة حجابها، وبشكل مكثف، ونظرا لدور التقاليد العشائرية، والاجتماعية في فرض حجاب المرأة، نجد أنفسنا أمام طرح السؤال:

المزيد


التالي