وقعت في الحُبّ يا والدي

(ام محمود)
من البديهي وفي ظل سيادة قوانين اجتماعية وتقاليد قمنا بتشريعها بأيدينا بعيدا عن أي نهج ديني أن يُساء استخدام المبادئ , القوانين السماوية , والقيم السامية وتسخيرها لتخدم أهواء المشرّع .. ولهذا فمن الطبيعي دخول معظمنا في دوامة من المتناقضات واختلاط الأمر علينا عند وزن الأمور وحين اتخاذ القرارات بما يتعلق بالخطأ والصواب ومفهومهما.
ولعلّ من أهمّ ما أُسيء استخدامه من عبارات في هذا الزمان هو تلك الكلمة المعبرة عن عاطفة إنسانية سامية , ولا يعني كونها حالة من المشاعر الانفعالية التي لا سلطة لنا عليها أن نقبل بما فعله الغرب من حصر لها بعلاقة بين الذكر والأنثى يسبق في مفهومهم لها الالتحام الجسدي التحاماً روحياً غاية في الرقيّ … علاقة لا بدّ من مرور كل إنسان فيها "على حد قولهم" تمثّل عارضاً من أعراض "جيل المراهقة" وهو أيضاً مصطلح دخيل ليس في شرعنا له وجود بل نؤمن بما يدعى سن البلوغ لدى الجنسين ,,سن حرج له مدخله الشرعي ونصائح وإرشادات للوالدين.. ولكن غزو الغرب لأفكارنا وسيطرتهم على كل كبيرة وصغيرة أدخل في رؤوسنا عنوة فكراً ينادي بالحريّات.. وبما أنّ المرأة تمثل أول المستهدفين من استعمار فكرنا فقد اختصرت الحريات للشاب المسافات فأصبح ما كان بالنسبة له سابقا حلماً متمثلاً بتبادل ولو كلمة أو نظرة مع من خفق لها قلبه ,أصبح في أيّامنا هذه أوّل محطات الرواية ,,بداية ليس إلاّ ,,وتستمر الحكاية لتأخذ الشاب والشابة إلى دهاليز ملتوية غير مأمونة الجوانب وخيمة العواقب فيغوصانِ معاً في علاقة ليس لها إطار وبدون رقابة تذكر , أما نهايتها ففي الغالب سلبيه ربما ارتكاب كبيرة من الكبائر أو "فضيحة" حسب المفهوم الآخر للأمر …ندم شديد وشلل في الإنتاج , الإساءة للنفس والأهل , ويتبع التورط بحث حثيث عن حلول نفسية شرعية , بل أحياناً جراحيّه.
لا يمكننا تجاهل علاقات الحب بين شبابنا وبناتنا أكثر من ذلك , و























