سعدات والبرغوثي مرة أخرى

أكتوبر 6th, 2009 كتبها محمد الحنفي نشر في , القضية الفلسطينية

 

سعدات والبرغوثي مرة أخرى
 
 
بقلم : راسم عبيدات
 
……في إطار صفقة التبادل بالجندي الإسرائيلي المأسور "شاليط" المتبلورة،والتي تتجه نحو الدخول في مراحل حاسمة ونهائية،ذكرت مصادر مصرية وإسرائيلية منها عمر سليمان مدير المخابرات المصرية المكلف بهذا الملف وصحيفة "هارتس" الإسرائيلية،أن الأمين العام للجبهة الشعبية القائد احمد سعدات ومروان البرغوثي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح لن يكونا ضمن صفقة التبادل،وهناك ضغط وطلب فلسطيني بان لا يكون الإفراج عنهما ضمن صفقة "شاليط" والحجج والذرائع والمبررات المطروحة،هي الخوف من أن إطلاق سراحهما ضمن هذه الصفقة، سيعزز من قوة و نفوذ وشعبية وجماهيرية حركة حماس،وإن صحت هذه المعلومات فإن خطيئة بل جريمة أخرى ترتكب بحق هذين القائدين ،تضاف إلى جريمة السلطة بطلبها تأجيل التصويت على تقرير "غولدستون" والذي يدين قادة وجنود الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب جرائم حرب وقتل متعمد للمدنيين في حربهم العدوانية على قطاع غزة كانون أول/ 2008،والطرف الفلسطيني الساعي لعدم تضمين سعدات والبرغوثي ضمن صفقة التبادل تلك،يعرف ويعي ويدرك تماماً،أن سعدات والبرغوثي أشرف لهما ألف مرة ولتاريخهما ورصيدهما النضالي والجماهيري والشعبي ولمواقعهما الحزبية والتنظيمية والوطنية أن يتم إطلاق سراحهما عبر بوابة هذه الصفقة والخيار،هذا الخيار الذي كان له الفضل في إطلاق سراح الكثير من المناضلين،والذين كانت إسرائيل لولا هذا الخيار والنهج،تطمح لقبرهم أحياء في سجونها ومعتقلاتها وزنازينها،وليس عبر بوابة استجداء إسرائيل وتقديم التنازلات السياسية لها،وهذا الطرف الفلسطيني الساعي لعدم تضمينهما في الصفقة،يعلم أيضاً أنه أعجز من أن يمتلك القدرة على تأمين إطلاق سراحهما،فالسلطة التي كانت عاجزة عن توفير الحماية للقائد احمد سعدات وهو في سجونها،حيث اقتحمت إسرائيل سجن أريحا واختطفت سعدات ورفاقه واللواء الشوبكي إلى سجونها،دون أن تفعل تلك السلطة شيئاً جديا من أجل إطلاق سراحهم،رغم وجود اتفاقية ترعاها أمريكا وبريطانيا تحدد شروط إعتقالهم،وتشارك في الإشراف عليها،وهم الآن يقضون أحكاماً عالية في السجون الإسرائيلية أقلها عشرين عاماً،والرفيق سعدات معزولاً منذ ستة شهور في زنازين وأقسام عزل خاصة آخرها قسم العزل في سجن "ريمون" الصحراوي،حيث حدد موعد الثاني والعشرين من الشهر الحالي كموعد لمحاكمته والنظر في طلب محاميته "ليئا تسيمل" وقف وإنهاء عزله،وكذلك القائد مروان البرغوثي والذي تصر القيادة الإسرائيلية الحالية،على أن هذا القائد لن يخرج من المعتقل ضمن أية صفقات إفراج أحادية الجانب أو ما يسمى ببوادر حسن النية،والكثير من الأ

المزيد


د/إبراهيم أبراش

أكتوبر 6th, 2009 كتبها محمد الحنفي نشر في , القضية الفلسطينية

 

 
 
د/إبراهيم أبراش
 
 
تداعيات متشعبة لتأجيل مناقشة تقرير جولدستون
 
أصبح كل تصرف أو إجراء يصدر عن حركة فتح أو حماس وسواء كان التصرف صحيحا أم خاطئا إلا ويتحول لعامل إضافي يعزز حالة الانقسام والعداء ما بين غزة والضفة ،-وهنا نقول غزة والضفة وليس فتح وحماس فقط وهذا هو الأمر الخطير-.عندما تُفتقد حسن النية وتغيب الثقة تصبح كل تصرفات حركة فتح والسلطة في رام الله مؤامرات وخيانة وطنية،وكل تصرفات حركة حماس وحكومتها في القطاع تكريسا للانقسام وانقلابا على الشرعية.هذه الحالة الممتدة من يونيو 2007 حتى اليوم كانت وراء تكريس الانقسام وتباعد المصالحة الوطنية وتزايد الفجوة بين أهلنا في الضفة واهلنا في القطاع ،وتاتي قضية تأجيل مناقشة تقرير جولدستون في مجلس حقوق الإنسان قبل أيام من عقد جلسة حوار في القاهرة يفترض ان تكون نهائية لإنهاء الإنقسام، لتثير شكوكا عميقة حول صحة التصريحات السابقة من الطرفين حول الموافقة على الورقة المصرية والاستعداد لمصالحة تفتح صفحة جديدة بين حركتي فتح وحماس -بالرغم من اعتقادنا بأن الورقة المصرية تشكل تراجعا كبيرا عن كل أوراق المصالحة السابقة وهي أقرب لوصفة لإدارة الإنقسام مما هي لأنهائه-.
فإن تطلب أطراف في السطة الفلسطينية الحاكمة بتحالف مع حركة فتح في الضفة الغربية ، بشكل مباشرة أو غير مباشرة، تاجيل مناقشة تقرير دولي يتحدث عن جرائم إسرائيلية ارتكبت في قطاع غزة حيث تحكم حركة حماس ويطالب بمتابعة ومحاكمة المجرمين ، يطرح تساؤلا كبيرا حول الأهداف الحقيقية من وراء هذا الطلب وبهذا التوقيت بالذات؟ومن هم الأشخاص الذين بقفون وراء ذلك؟ وهل كان الأمر سيسير بهذا الإتجاه لو لم تكن حركة حماس هي التي تحكم في غزة؟ أو أن الجرائم جرت في الضفة الغربية؟وفي المقابل هل أن هذا التأجيل وبالرغم من خطورته –وقد كتبنا قبل يومين مقالا بهذا الشأن- يبرر أن يتحول الموضوع لعامل يعزز حالة الإنقسام بحيث يقول السيد  إسماعيل هنية رئيس وزراء الحكومة المقالة في غزة وفي إجتماع للتشريعي بغزة بأنه بعد ما جرى فإنه لا مصالحة مع قيادة المنظمة والرئيس أبو مازن حتى وإن تم التوقيع على وثيقة المصالحة في القاهرة؟.
لا شك أن قرار التأجيل خطأ فادح لأننا كفلسطينيين وبعد ما وصلت إليه أحوالنا من انقسام وضعف وبعد تراجع كل المرجعيات وتضعضع كل التحالفات وإنكشاف الحالة العربية والإسلامية بشكل غير مسبوق سواء ما تسمى دول الممانعة أو دول الاعتدال،وبعد فشل نهج المقاومة بالشكل الذي كان عليه … لم يتبق لنا إلا المنتظم الدولي والشرعية الدولية، ليس ليعيدوا لنا حقوقنا المشروع بالحرية والاستقلال ولكن على الأقل لوقف العدوان والإرهاب الصهيوني ولأن هذه الشرعية تلحظ لنا حقوقا سياسية حتى وإن لم تكن بمستوى تطلعاتنا ،أيضا لأن السلطة المتهمة بإعاقة عمل الشرعية الدول

المزيد


جولدستون وتداعياته … نقطة نظام

أكتوبر 6th, 2009 كتبها محمد الحنفي نشر في , القضية الفلسطينية

 

جولدستون وتداعياته … نقطة نظام
 
سمير زقوت - غزة
 
تتواصل تداعيات طلب ممثل منظمة التحرير تأجيل مناقشة تقرير لجنة التحقيق الدولية برئاسة القاضي ريتشارد جولدستون عبر مندوب الباكستان كممثل للمجموعة الإسلامية في مجلس حقوق الإنسان. وأخذت هذه التداعيات تتواصل لتصبح ككرة الثلج المتدحرجة. ولكن التداعيات إذا ما استمرت على هذا النحو ستفوق بنتائجها الكارثية جريمة التأجيل نفسها، والتي لا تحتاج لكثير نقاش سواء لجهة مدى كارثيتها أو إثبات مسئولية السلطة عنها.
 
إن المتأمل في هذه التداعيات يقف على مجموعة من المفارقات الغريبة، فالمفارقة الأولى والتي كان لها وقع الصدمة على منظمات حقوق الإنسان،، والدول التي آزرت الحق وأحرار العالم، هي أن الضحية بدلاً من أن يسعى لمعاقبة المجرم شكل له درعاً حامياً يضمن له الإفلات من العقاب أو من مجرد الإدانة في القضية مثار البحث. وهذا أمر غير مسبوق وتأخذ تفسيراته أبعاداً مشوشة وقاسية لدرجة ينطبق عليها المثل القائل عذر أقبح من ذنب، والمقصود هنا بالتبريرات غير السلطوية التي تحيل الأمر إما لمصالح اقتصادية أو خوفاً من افتضاح دور بعض رموز السلطة في التحريض على مواصلة العدوان على غزة.
 
المفارقة الثانية هي حالة الارتباك التي وجدت السلطة بكل رموزها نفسها فيها وظهر ذلك في الحالة غير المسبوقة من التخبط في التصريحات بين الاعتراف

المزيد


في أسبوع الفيلم الفلسطيني في غزة، التي افتتحته الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بغزة،

أكتوبر 6th, 2009 كتبها محمد الحنفي نشر في , القضية الفلسطينية

 

 
 
في أسبوع الفيلم الفلسطيني في غزة، التي افتتحته الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بغزة،
ولجنة احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية 2009، بمشاركة أيدٍ إبداعية فلسطينية
 
حواتمة: الانقسام الفلسطيني، الانقسامات العربية- العربية وراء الضغوط الأمريكية ـ الإسرائيلية على السلطة لتأجيل تقرير غولدستون.
أبو ظريفة: صمت المجتمع الدولي، وغياب العقوبات الرادعة للاحتلال الإسرائيلي، وراء تصعيد العدوان على القدس.
 
غزة/6-10-2009
نظمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بغزة، ولجنة احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية 2009، وبمشاركة مخرجي وصناع الأفلام من أفراد ومؤسسات وشركات إنتاجية، حفل افتتاح وعروض أفلام أسبوع الفيلم التسجيلي الفلسطيني، بقاعة مركز المسحال بغزة، في حشد جماهيري واسع، ضمن سلسلة فعاليات ستنطلق خلال الأيام القادمة.
تتزامن فعالية الاحتفال بالقدس عاصمة الثقافة العربية 2009، مع الاعتداءات الإسرائيلية العدوانية والاستيطانية في الضفة الغربية وقطاع غزة، ومدينة القدس والمسجد الأقصى على وجه الخصوص، في ظل حشودات لقوات الاحتلال الإسرائيلي وقطعان مستوطنيه على بوابات المسجد الأقصى لاقتحامه.
افتتح الاحتفال بالسلام الوطني الفلسطيني، ثم الوقوف دقيقة صمت إجلالا وإكبارا لشهداء شعبنا الأبطال، وشهداء الثورة الفلسطينية والانتفاضتين الأولى والثانية.
 
بدوره قال الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، نايف حواتمة، في تسجيل صوتي له، في احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية 2009 التي ترعاها الجبهة الديمقراطية بغزة، بالتنسيق مع اللجنة المنسقة للاحتفالية: "الآن يعانق الشعب الشعب، في الوطن والشتات، في قطاع غزة الصمود والمقاومة، الشهداء والدم الطهور، الكل مع الكل مع اللجنة المنسقة لمهرجان القدس عاصمة الثقافة العربية ـ غزة والمبدعين أبناء فلسطين. القدس زهرة المدائن، يا قدس، يا مدينة السلام، من أجلك نصلي، نضالاً، خُشوعاً، احتراماً، للمسجد الأقصى، لكنيسة القيامة، لكل مربع وزاوية في عاصمة الآباء والأجداد، عاصمة فلسطين. بالبندقية والشاشة والقلم والفيلم والعدسات الوثائقية، بالعقل والبرنامج الوطني الموحد، برنامج تقرير المصير والدولة والعودة، بهذا تزهر القدس المقدسة رغم الجراح، رغم المواجع والدموع".
وانتقد حواتمة، القيادات الفلسطينية والعربية، المنقسمة على نفسها، بالتقصير بمدينة القدس، وترك الأبواب مفتوحة أمام الاحتلال الإسرائيلي و

المزيد


فدائيو فلسطين يناجون زمن العمل المسلح ويغرقون في دوامة الجوع والمرض

سبتمبر 19th, 2009 كتبها محمد الحنفي نشر في , القضية الفلسطينية

 

 فدائيو فلسطين يناجون زمن العمل المسلح ويغرقون في دوامة الجوع والمرض
 
وكالة المحرر للانباء -عمان
 
 
لربما كانت أحلاما وردية، تلك التي داعبت مخيلة وآمال فدائيي فلسطين ومناضليهاالقدامى، عندما كانوا يرددون إبان أيام ثورتهم أغنية "وردة لجريح الثورة"؛ إذ لميدر بخلدهم أن أياما باهتة ستتلاحق عليهم يغرقون فيها بفقر مدقع وإهمال فظ، يشتهونفيها كسرة خبز، لا ترف الوردة كما كانوا يغنون.
 
كان الفدائيون هم وقودالثورة الفلسطينية في بقاع المنفى منذ مطلع ستينيات القرن المنصرم، حتى صرخ فيهمالشاعر الراحل محمود درويش عبر أبياته "كم مرة تتفتح الزهرة؟ كم مرة ستهاجرالثورة؟"، ليختار الرئيس الراحل ياسر عرفات بعد رحلة الثورة المضنية تلك أن يحطرحاله في بقايا فلسطين التي قضمها الاحتلال الإسرائيلي، على أن تخمد الثورة ويُدشّنعصر السلام.
 
عقود مرت على فدائيي فلسطين ومناضليها، ليغدو في خريف العمر منكان في ذلك الحين شابا يافعا، ولتتضاعف متطلبات معيشته وعلاجه، فيما المبلغ الرمزيالذي يتقاضاه من منظمة التحرير الفلسطينية ما يزال يراوح مكانه منذ عهد الثورةوجراحاتها.
 
في الأعوام الخمسة الأخيرة، تقلدت الفدائية تيريز هلسة منصبرئيسة جرحى فلسطين في الأردن والشتات، بمعاونة رفيقها المناضل نسيم عودة، لتغدوحياة كليهما مكرسة لخدمة ورفع سوية معيشة أولئك الفدائيين والجرحى الذين فقد جلهممن الصحة الجسدية والنفسية ما يؤهله للمضي في حياته من جديد.
 
و تماما كماهو حال الأيام الأخيرة من كل شهر، تمضي هلسة وعودة لكثير من الفدائيين الذينأقعدتهم صحتهم عاجزين عن القدوم لمقر منظمة التحرير في جبل الحسين لاستلام رواتبهم،يمضيان في نهارات طويلة إلى حيث يسكن كثيرين منهم في مخيمات اللجوء أو علىأطرافها
 
في أحد تلك الأيام المشارفة على ذكرى النكبة الواحدة والستين،يممت وجهها وعودة شطر منطقة الرصيّفة في عمان الشرقية، لتفقد أحد المنضالينالمعروفين في الأوساط الإسرائيلية، فيما يلف سيرته النسيان في الأوساط الفلسطينيةوالعربية.
 
في جنبات ذلك البيت المتواضع، يجلس هناك على فراشه الرث، فيمايغطي عينيه المفقوأتين بنظارة سميكة سوداء منذ أربعين عاما، بينما تصدح من جهازالتسجيل بجانبه أغنيات وطنية منهكة من تقادم السنين عليها.
 
لا يرضى علىالإطلاق استقبال الإعلام، إذ لطالما كان يبوح لرفاقه بقناعته أن عمليته الفدائيةليست مادة إعلامية، بل واجب وطني لا يستحق عليه شكرا. لذا، كان لزاما أن يبقى اسمهطي الكتمان بعدما تم إخفاء هويتي كصحفية عنه.
 
يتحدث بعفوية تجللها ابتسامةوتفاؤل رغم آلام تجربته النضالية، وعيشه وحيدا في منزل والديه.. متعلق بالزراعةوكأنما هو يسعى لاستحضار خضرة قريته الخليلية حلحول.. بخطواته المثقلة من آثارالرصاص في قدميه، يتكئ على عكازته المهترئة، وعلى جوانب الجدران، حتى يصل للفولو"الحويرة" والبازيلاء والدوالي التي يتفنن في زراعتها و الاعتناءبها.
 
مجموعة فدائية فلسطينية، هي ما اعتقد جنود الاحتلال في شهر أكتوبر منالعام 1969 أنها هاجمتهم، ليتبين لاحقا أنه ليس إلا فدائي واحد يمتلك من القوةوالذكاء ما يكفي لمهاجمة دورية إسرائيلية وإيقاع خسائر بشرية ومادية بها، لاباستخدام دروع وأسلحة متطورة، بل ببندقية ظل مصمما على إطلاق النيران منها حتى نفدتذخيرتها، كما ظل محتضنا إياها حتى بعد أن أصيب جميع جسده بالرصاص وبعد أن ألقيالقبض عليه.
 
وقف بعدها القائد العسكري الإسرائيلي موشيه دايان لتأديةالتحية العسكرية للفدائي، قائلا حسبما تداولته الأوساط الحربية والإعلاميةالإسرائيلية حينها "كم نحن بحاجة لمن هم في مثل جرأة وشجاعة هذا الرجل"، ولِيُزجّبعدها في المعتقلات الإسرائيلية، حتى تم إخلاء سبيله عبر عملية لتبادلالأسرى.
 
كان ذلك بحسب تيريز وعودة اللذان يعرفانه وباقي رفاقهم جيدا، فيماهو وكأنما استشعر بأن تحقيقا صحفيا يحاك في الخفاء، ظل صامتا معظم الحديث، متحاشياأن ينبس ببنت شفة عن عمليته الفدائية، مكتفيا بقول "عندما كنا نخرج للعمل الفدائيلم نكن نتطلع للقشور أبدا.. لم نكن نريد غير الاستشهاد".
 
يتحدث عن الطفلفارس عودة، الذي صوّرته كاميرات وكالات الأنباء العالمية بينما هو يتصدى لمدرعةإسرائيلية بالحجارة إبان الانتفاضة الفلسطينية الأخيرة، وكأنما هو يراه بقلبه لابعينيه المفقوأتين.
 
 
يبستم بمرارة و بلا تعقيب عندما تقول له هلسة بأنهاشَكَت لأحد المسؤولين الفلسطينيين من شظف عيش الفدائيين وعدم تلبية المبغ الرمزيالذي يتقاضونه لاحتياجاتهم، ليجيبها المسؤول حينها "خلي الفدائيين ياكلوعدس"..
 
عند باب حاكورته المتواضعة، يصر على توديع ضيوفه، برغم صعوبة سيره،بينما يبتسم لهم حتى يمضوا بعيدا، وكأنما هو يبصرهم..
 
الوجهة الثانية كانتنحو الفدائي عبد القادر المحاميد في منطقة الجوفة في عمان الشرقية.. هناك في غرفتهالمتواضعة، يقبع مسجى على الفراش، فيما تنتصب أمامه صورة للرئيس الراحل ياسر عرفات،وبرواز مرصع بالخرز محاك عليه كلمة فلسطين، فيما زوجته تمسح دموعها لحظة سؤالها إنكان لديهم أبناء، لتجيب "لم يكتب لنا الإنجاب.. يا ليت عندي ولو بنت تساعدني فيخدمته".
 
المح

المزيد


مساهمة في تصويب الخطاب الفلسطيني:

سبتمبر 11th, 2009 كتبها محمد الحنفي نشر في , البيانات, القضية الفلسطينية

 

 

 
مساهمة في تصويب الخطاب الفلسطيني:
كيف إختفى "معسكر الاعداء"؟
(الحلقة الاولى)
مسعد عربيد 
 
كثيرة هي المفارقات التي تستوقفنا في المشهد الفلسطيني. وقد نختلف في تقييم هذه المسألة أو تلك، إلاّ اننا في كل الاحوال لا نختلف على ان هذا المشهد، عبر عقوده الاربعة الاخيرة، إزداد تدهوراً وتعقيداً وإبتعاداً عن اهداف المشروع الوطني الفلسطيني: تحرير الوطن المحتل. ولا ينبع هذا الاستخلاص من منظور سوداوي أو عدمي، بل يستند الى مقاربة موضوعية في تحليل الواقع القائم.
 
سأتناول في هذه الدراسة بعض الجوانب العامة للخطاب الفلسطيني بالتحليل النقدي، وإن لم أكن بصدد الخوض التفصيلي في كافة أبعاده وحيثياته، وسأحاول شرح قصة تحريف هذا الخطاب في حياة شعبنا ومسيرة نضاله، علّها توفر مدخلاً لمعالجة العديد من القضايا الهامة والملحة في الحالة الفلسطينية. ولا تعدو هذه المحاولة العاجلة كونها مساهمة متواضعة لا تفي بغرض تصويب الخطاب الفلسطيني ومعسكر الاعداء ولا تشكل بديلاً عن القراءة النقدية والشاملة لهذا الخطاب بمجمل شعاراته وطروحاته، والتي تبقى مهمة وضرورية لاستكمال مسيرة الشعب الفلسطيني نحو تحرير وطنه المحتل.
 
(1)
بعض سمات الحالة الفلسطينية
 
يستعصي، لدى القراءة النقدية للخطاب والحالة الفلسطينيين، القفز عن بعض السمات المميزة لهما[1]:    
 
1) غياب الفكر السياسي: لم تنتج حركة المقاومة الفلسطينية المعاصرة ("حركة المقاومة") فكراً سياسياً قادراً على الاضطلاع بقضايا وإشكاليات ومهام الحالة الفلسطينية والعربية، بالرغم من زخم الكتابات والتحليلات السياسية والكم الهائل من الصحف والجرائد والمواقع الالكترونية التي ملأت الساحة خلال العقود الاربعة الاخيرة. كما نلحظ ان هذه الكتابات نادراً ما تختلف بحسب المرجعية الفكرية، بل هي تتناقض في أغلب الاحيان بسبب المرجعيات السياسية والارتباطات المصلحية المتباينة، سواء كان ذلك على شكل تبعية للانظمة العربية (مصر، السعودية، العراق، سوريا على سبيل المثال)، أو الاحزاب الحاكمة (حزب البعث العربي الاشتراكي بشقيه مثلاً) أو الدول العظمى (مثل الاتحاد السوفييتي سابقاً).
 
2) غياب المراجعة النقدية الجدية: لم تقم هذه الحركة على إختلاف فصائلها وقياداتها بمراجعة نقدية جدية وأمينة وشاملة لتجربتها المعاصرة وإخفاقاتها وسبل النهوض بالمشروع الوطني الفلسطيني، بالرغم من كثرة "المحاولات" التي إندرجت تحت عنوان "المراجعة النقدية"، ووفرة الشعارات والاطروحات التي حان الوقت، منذ أمد، لمراجعتها ونقدها وتقويمها. لم تجرِ هذه المراجعة المنشودة بالرغم من جسامة التضحيات التي قدمها شعبنا والمنعطفات الخطيرة التي مرت بها قضيتنا والمخاطر الكبيرة، المحدقة بها والمقبلة عليها، على مستقبلها، ناهيك عن عدالة القضية الفلسطينية وتألق مكانتها الاممية التي أضحت قبلة أنظار شعوب العالم وشرفائه.
 
3) تشي مسيرة الاخطاء والمآزق التي سقطت فيها التجربة الفلسطينية، بفقدان القدرة على "التعلم" من التجارب والإتعاظ بالاخطاء وإستثمار هذه الدروس من اجل تفادي الوقوع في المزيد منها. على النقيض من ذلك، فقد أظهرت الحركة الوطنية الفلسطينية قدرة هائلة، وعلى نحو مثير للدهشة وللتأمل، على الاصرار في المضي على الدرب نفسه أي إرتكاب الاخطاء، والمزيد منها، وتكرارها وإعادة إنتاجها، دون التوقف للحظة للتقييم وطرح الاسئلة ومراجعة التجربة بامانة.
 
قد يحملنا المنطق الشكلي على تحميل القيادات الفلسطينية المتنفذة (في فتح و م.ت.ف) وزر المسؤولية الاولى عن هذه الاخطاء: المسؤولة الاولى عن إتخاذ السياسات والخطوات العملية للتراجع عن الاهداف الوطنية وخرق ثوابت النضال الفلسطيني، وتحريف البرامج السياسية تطويعاً لخدمة المصالح والسياسات، وعقد الصفقات والاتفاقيات والمفاوضات مع العدو المحتل. إلا ان هذا لا يعفي الآخرين من المسؤولية التاريخية: لا يعفي اولئك الذين رفضوا الاتفاقيات (اوسلو وملحقاتها ..وغيرها). ورفضوا الولوج مع العدو الصهيوني في دهاليز المفاوضات العبثية، ولا الذين ما زالوا يتشدقون بالخطاب الثوري ومفردات المقاومة، كما انه لا يعفي اولئك الذين وصلوا الى السلطة من بوابة اوسلو رغم رفضهم لها ومن خلال إنتخابات "ديمقراطية" تمت في ظل الاحتلال وما زالوا يتمسكون بزمام سلطة وهمية قامت على ارضية اوسلو وتحت حراب الاحتلال.
 
يعري هذا كله مظاهر العجز والتناقض والانقسام والفوضى التي تعم الحالة الفلسطينية، إلا انه يجب الا يغيب عنا ما هو وراء هذ الحالة، على مأساويتها، من إصطفاف طبقي ومصلحي لا يفسر هذه التناقضات فحسب، بل يعمل على تعميقها. ولا بد من التنبه ـ رغم اختلاف الاطراف المتشابكة في الحالة الفلسطينية وهول التناقضات بينها ـ الى ان المصالح المادية (بالاساس الطبقية والسياسية والاقتصادية منها كذلك المصالح الفئوية والفصائلية والفردية دون إستثناء) تظل العامل الحاسم والاكثر وزناً والذي يقف وراء هذه التناقضات ووراء التمسك بالسلطة الوهمية في الضفة الغربية وقطاع غزة، كما يقف وراء الفساد المستشري في أجهزة السلطة والمنظمة ومؤسساتهما ويُعذيها.
 
وتفاديا لخلل التأويل أو إساءة الفهم، نقول بان محاكمة الحالة الفلسطينية بكل تعقيداتها وتعدد ابعادها، يجب ان يتم في سياق وعلى أساس، التناقض الرئيسي مع العدو المحتل. وعليه، فإن ما ينطوي عليه هذا النقد من تعميم يشمل كافة الاطراف ويحاكم كافة الفصائل كجزء من "القيادة السياسية الفلسطينية" ولا يقتصر على قيادة "فتح" لوحدها أو عرفات كفرد أو لوحده. الا انه لا يساوي بين الاطراف التي إنتهجت نهج التسوية واذعنت للاحتلال وأضحت صنيعة له، وتلك التي ما زالت ترفع راية المقاومة، بل يتطلب الموقف وفي كل دقائقه أن يفصل بين مَنْ يقاوم من جهة، ومَنْ حسم صراعه مع الاحتلال على اساس التنازل عن الوطن وحماية "أمن" العدو وإستراضاء العدو الامبريالي الاكبر، من جهة اخرى.
 
4) تخريب الوعي الجمعي الوطني والقومي: لا تستوي قراءة الحالة الفلسطينية، على ما فيها من تعقيدات ومأساوية، دون الالتفات الجدي الى ما حلّ بالوعي الفلسطيني والعربي من تدمير وتشويه عبر العقود الاربعة الاخيرة.
 
وليس صحيحاً ان عملية تخريب الوعي (الفردي والجمعي) هذه جاءت نتيجة الاحباط والوهن وتعقيدات الظروف والتطورات في الساحة الفلسطينية وإن كان ليس بمقدور المرء موضوعياً ان ينكر هذه المؤ

المزيد


غزة: الأمن أو الكرامة

سبتمبر 11th, 2009 كتبها محمد الحنفي نشر في , القضية الفلسطينية

 

غزة: الأمن أو الكرامة
 
مصطفى إبراهيم
 
ربما يبدو غريباً أن يكتب الإنسان عن حدث شخصي وقع معه، وربما يعتبره البعض الأخر أنه لا يعنيهم، لكن ما حدث ليلة الثلاثاء 8/9/2009، عندما كنت برفقة الصديق خليل أبو شماله مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان ربما يعتبر حدثاً عادياً لا يجب أن يتم التركيز عليه.
لكن الذي حدث يعكس الحال الأمنية التي يعيشها قطاع غزة، والطريقة المخجلة التي يتعامل بها بعض رجال الأمن والشرطة مع الناس ومع الإدراك أن الاحتياطات الأمنية من حق أي حكومة أن تقوم بها وتنفذها حسب القانون، فإن على المكلفين بإنفاذ القانون أن يقوموا بواجبهم القانوني بناء على ما نص عليه القانون، وليس من خلال الرؤية الحزبية والتعامل مع المواطنين كأنهم أعداء أو مشتبه بهم أو متهمون.
الصديق خليل تعود أثناء توقفه على الحواجز الأمنية أن يتحدث مع أفراد الأمن ويمازحهم، والشيء نفسه فعله في تلك الليلة عندما توقفنا بالسيارة قبل أن نصل أحد الحواجز الأمنية لان احد أفراد الأمن وقف في وسط الشارع أثناء محاولته قطعه، ودار بيننا وبينه حديث مرح وانصرفنا.
إلا أننا وفي طريق عودتنا من عند أحد الأصدقاء في حوالي الساعة 12 ليلاً مررنا بحاجز أمني كان يقف عليه أشخاص يرتدون الزي المدني ولم نلاحظ أنهم مسلحون، وكان ازدحام على الحاجز، لم يوقفنا أفراد الأمن لكن الصديق خليل تحدث مع أحد أفراد الأمن الذين يرتدون الزي المدني، وقال: "أنت بهذا الزي المدني وفي الليل شخص غير معرف لي".
فما كان من هذا الشخص إلا أن تصرف برد فعل عصبي، وقال: "امشي تحرك"، لكنه استدرك وقال بلغة أمرة نزقة "أوقف السيارة على اليمين، وأخذ يضرب على السيارة بكفه بقوة ويقول: من أنت كي تقوم بتوجهي، ماذا ألبس وماذا أفعل، أعطوني بطاقات هوياتكم

المزيد


تطورات الموقف الفلسطيني. , والمواقف الاميركية والاسرائيلية:

سبتمبر 8th, 2009 كتبها محمد الحنفي نشر في , القضية الفلسطينية

 

تطورات الموقف  الفلسطيني. , والمواقف الاميركية والاسرائيلية:
 
 
مواقف فتح وحماس
 
يقول عزام الاحمد:
نقاط الخلاف مع مصر تتركز في ثلاثة امور وهي:
1: نظام الانتخابات، هل هو نسبي ام دوائر ام مختلط، وكم هي نسبة النسبي والدوائر، وقال ان حماس طرحت 60′ نسبي و 40′ دوائر، وفتح طرحت 80′ نسبي و20′ دوائر ومصر اقترحت 75′ نسبي و25′ دوائر، لافتا الى ان هذه النقطة عالقة حتى الآن،
2:مشيرا الى ان الخلاف الثاني يدور حول الامن وتشكيل قوى امنية مشتركة.
3:واوضح ان القضية الثالثة التي اعتبرها الاهم هي تشكيل حكومة توافق، وقال ‘نحن نريد حكومة لا تجلب الحصار وان تتلقى المساعدات للسلطة، وان تلتزم بالتزامات منظمة التحرير’، نافيا ان تكون فتح طلبت من حماس الاعتراف باسرائيل، وقال ‘هذا اختراع من حماس’.
 
 
 غدا وفد حماس  للقاهرة :
مشعـل غـداً فـي القاهـرة تمهيـداً للمصالحـة بعـد الفطـر
ولإجراء محادثات مع رئيس جهاز المخابرات المصرية عمر سليمان. وعلى رأس وفد من قياديي الداخل والخارج.كما. افاد مصدر مصري، أمس، وان وفد الحركة سيبحث مع سليمان الخلافات العالقة في الحوار الوطني الفلسطيني تمهيدا لدعوة التنظيمات الفلسطينية إلى القاهرة بعد عيد الفطر للتوقيع على اتفاق المصالحة. وعن مصدر فلسطيني: إن ملف صفقة تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل، والذي ترعاه مصر، سيكون على طاولة البحث بين وفد الحركة والمسؤولين المصريين
 مصادر أمنية مصرية ذكرت  إن وفدا من حركة حماس عبر إلى الأراضي المصرية من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة لإجراء محادثات مع المسؤولين المصريين.
أيمن طه ’’ قيادي في حماس  في غزة’’ قال إن «الأمور لم تشهد أي تقدم على صعيد الحوار سوى أن القيادة المصرية تعكف على إعداد ورقة هي بمثابة تصور. وحتى هذه اللحظة لم يعرض علينا هذا التصور، ونحن في الوقت الذي يعرض علينا هذا التصور سنقوم بدراسته ونبلغ الأشقاء المصريين بردنا».
 
وتفيد المعلومات ان لقاءات الوفد تهدف الى التحضير لجولة المصالحة الوطنية القادمة.علما  ان المسؤولين المصريين لم يقدموا اي افكار جديدة للحل. وأن الأمور لم تشهد أي تقدم على صعيد الحوار سوى أن القيادة المصرية تعكف على إعداد ورقة هي بمثابة تصور. لم يعرض التصور، على حماس  بعد. و في الوقت الذي يعرض ستقوم   حماس بدراسته وتبليغ ء المصريين بردها\".
الوفد سيركز على ضرورة انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الداخلية،
ان يكون الاتفاق مدعما بالثوابت الفلسطينية وبعيدا عن الاملاءات الصهيونية والامريكية’.
ان الوفد برئاسة مشعل سيطالب بوقف فوري للاعتقالات السياسية،
، ووقف التعاون مع الاحتلال ضد المقاومة. وطالب البردويل حركة فتح بأن تكون جاهزة للحل.
رفض حماس لاجراء الانتخابات دون التوصل لحلول لجميع الملفات العالقة، و ترفض اجتزاء ملف الانتخابات من ضمن الملفات العالقة وهي الحكومة والامن.
  وترى حماس :ان وفد فتح كان دائما يطلب بأن تعترف حكومة التوافق بشروط اللجنة الرباعية للسلام، وهو امر ترفضه حماس.
الموقف الاميركي :4.9.009
 
من المقرر أن يصل المبعوث الرئاسي الأميركي جورج ميتشيل إلى إسرائيل  11.9.009 الأربعاء المقبل. لكن ستسبقه مناقشات رسمية إسرائيلية لنتائج مباحثات مبعوثي الحكومة اسحق مولخو ومايك هرتسوغ. ويعتقد نتنياهو أنه بوسعه إبلاغ شركائه اليمينيين بنجاحه في تحويل المطلب الأميركي من التجميد التام إلى تجميد موقت وجزئي.=تأجيل = والأهم أنه سيبلغهم أنه أفلح في انهاء التوتر مع الأميركيين، ما يسمح بانتظار عونهم في المسألة الإيرانية
واتفقت الإدارة الأميركية مع مبعوثي الحكومة الإسرائيلية، وفق التلفزيون الإسرائيلي، على ما يأتي:
الاتفاق تقريبا على تجميد الاستيطان، وفق النقاط الاتية :
ـ استمرار البناء في القدس.
ـ إتمام بناء 2500 وحدة سكنية تم بدء البناء فيها في مستوطنات الضفة الغربية.
ـ يسمح ببناء مبان عامة.
ـ يتم تجميد كل ما عدا ذلك لمدة تسعة شهور.
المقابل التطبيعي العربي.
ـ فتح ممثليات تجارية إسرائيلية في بعض دول الخليج العربي، قطر، عمان، البحرين وكذلك في المغرب وتونس.
ما لم يتم الاتفاق عليه هو ما سوف يجري بعد انتهاء فترة التجميد.
ـ ليست هناك موافقة أميركية رسمية أو مكتوبة حول استئناف البناء بعد انتهاء فترة التجميد
ـ لم يتم الاتفاق على السماح لإسرائيل باستخدام الأجواء العربية في رحلات طيرانها المدني
وأكد مصدر إسرائيلي رفيع ما نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية :
من أن مباحثات جورج ميتشل المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط في واشنطن مع المبعوثين الإسرائيليين إسحاق مولخو، مستشار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومايك هيرتسوغ، مستشار وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، بلغت مرحلتها النهائية بنجاح، وأن هناك مسودة اتفاق جاهزة، واتفق الرئيس أوباما على هذه الإجراءات مع الدول العربية المعنية. وإن هذه العملية ستتم بعد الإعلان عنها
رسميا في مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط سيعقد قبيل نهاية السنة في موسكو أو في باريس.
لم يستبعد   مصدر المعلومات,, مسؤول اميركي’’أن تتم علاقات التطبيع بالتدريج، ابتداء من الشهر القادم.
وأن ميتشل سيضع اللمسات الأخيرة على هذا الاتفاق خلال زيارته المرتقبة للمنطقة الأسبوع المقبل. وبعد الاجتماعين، حرص الأميركيون على التعبير عن رضاهم عن النتائج بعد أسابيع من التوتر بين الطرفين. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية إيان كيلي أمس إن ميتشل «عقد اجتماعا جيدا مع مندوب رئيس الوزراء وكبير مفوضي وزير الدفاع، حيث أكدا مجددا التزامهما بالسلام الشامل وبخطوات صلبة من قبل جميع الأطراف تجاه ذلك الهدف». ورفض كيلي الخوض في تفاصيل الاجتماع، مكتفيا بالقول إن ميتشل سيواصل محادثاته «عند عودته إلى المنطقة الأسبوع المقبل». مسؤول في البيت الأبيض قال : «نحن نتطلع إلى إنهاء المرحلة الحالية في الأسابيع القليلة المقبلة، ولكن ذلك ليس مؤكدا». وتكرر الإدارة الأميركية القول بأن الموعد النهائي غير محدد بعد، إذ إن الأطراف المعنية، أي الفلسطينيين والإسرائيليين وعدد من الدول العربية، لم تؤكد بعد التزامها بالمفاوضات المباشرة من دون شروط محددة، أبرزها المطالب بوقف النشاط الاستيطاني الإسرائيلي قبل التفاوض.
افادت صحيفة ‘يديعوت احرونوت’ العبرية، الخميس،3.9.009
انّ العاهل الاردني، الملك عبد ال

المزيد


فتح.. ضياع سياسي وسقوط كفاحي!!

أغسطس 20th, 2009 كتبها محمد الحنفي نشر في , القضية الفلسطينية

 

فتح.. ضياع سياسي وسقوط كفاحي!!
 
مؤمن بسيسو
 
 
حسمت فتح وجهتها السياسية واتجاهها الكفاحي رسميا عبر نصوص مكتوبة وبنود موثقة، وباتت أسيرة لنهج عملي وممارسة واقعية امتدت عقدين من الزمن لتُتوّج في نهاية المطاف بمصادقة رسمية والتزامات مكتوبة.
مكمن الخطورة في كل ما يجري فتحاويا أن الممارسة العملية في بعديها: السياسي والنضالي التي سادت في مرحلة محمود عباس –قائد فتح ورئيس السلطة والمنظمة- إبان الأعوام الأخيرة، كانت تكتسي طابعا اجتهاديا خاصا في السابق كونها استندت إلى تصرفات وممارسات شخصية ابتعدت عن أسس ومبادئ الخط السياسي والنضالي المكتوب للحركة الذي تم إقراره في المؤتمر العام الخامس للحركة قبل عشرين عاما، إلا أنها اليوم تتسربل برداء رسمي كامل، وتتوشح بمبادئ ومحددات سياسية ونضالية بالغة الخطورة تضع فتح ومستقبلها الوطني في مهبّ الضياع السياسي والسقوط الكفاحي.
لذا ليس متاحا لأحد التشكيك في الحسم السياسي والوطني الذي انتهى إليه المشهد الفتحاوي عقب مداولات المؤتمر العام السادس للحركة، وجملة السياسات والقرارات التي تم تكريسها رسميا عنوانا للبرنامج الوطني لحركة فتح إبان المرحلة المقبلة.
مفاوضات بلا نهاية!
دون مبالغة يمكن التأكيد أن الضياع السياسي شكّل أولى النتائج التي خرج بها مؤتمر فتح، وأن فتح ما بعد مؤتمرها السادس قد أضحت رهينة مطلقة للموقف السياسي الدولي الممالئ للموقف السياسي الإسرائيلي.
فما من تفسير آخر لإصرار عباس على الاستمرار في تبني خط المفاوضات بلا حدود دون أي مراجعة حقيقية، وتجاهل الانقلاب الإسرائيلي على الاتفاقيات الموقعة ومفاوضات التسوية، سوى تسليمه بالكامل بالإرادة السياسية الدولية التي تتعاطى بمرونة مع السياسة الإسرائيلية، بل وتنكفئ مواقفها أحيانا بما يتساوق مع الرغبات والمواقف الإسرائيلية.  
وغنيّ عن القول أن التحلل من أية إمكانية للنزوع نحو العمل السياسي المتوازن القائم على امتشاق الكرامة الوطنية وفتح كافة الخيارات السياسية وفق نصوص المقررات التي اتخذتها المؤتمرات السابقة للحركة، واستمرار الارتهان للمواقف السياسية الدولية، سوف يدخل فتح –لا محالة- في نفق سياسي طويل ومظلم بلا أفق واعد أو نهاية محسوبة.
لكن الخطر الأكبر يكمن في استسلام أعضاء مؤتمر فتح إلى الإرادة السياسية والمنهج السياسي لعباس وفريقه، والمصادقة على الخروج ببرنامج سياسي ذي خيار أحادي، وإيصاد الباب بإحكام في وجه الخيارات السياسية الأخرى، ومجافاة المنطق السياسي الذهبي الذي كان سائدا زمن الراحل ياسر عرفات، والذي كان يعتمد أساسا على فتح كافة الخيارات، والمزاوجة الفعلية بين العمل السياسي التفاوضي، والعمل الكفاحي المقاوم.
قد يجادل كثيرون في فتح بأن الآليات التي يحتويها برنامجهم السياسي كفيلة بمقارعة التحديات السياسية الراهنة، وأن الحركة تمتلك القدرة على اجتراح وسائل ضغط سياسية ودبلوماسية على الساحتين: الإقليمية والدولية، بما يمكّنها من تفعيل المتطلبات السياسية الفلسطينية، وإدامة بعث الروح في القضية الفلسطينية.
ويذهب آخرون إلى حدّ القول بأن البرنامج السياسي لفتح قد صيغ بمرونة تسمح باستيعاب وتوليد خيارات سياسية أخرى في المستقبل حال فشل الخيار السياسي الراهن (خيار التسوية والمفاوضات)، وأن العقل السياسي الفتحاوي قادر على مواكبة تداعيات فشل خيار التسوية والمفاوضات، واستنباط أساليب عمل سياسية جديدة، أو اللوذ بجانب خيارات سياسية بديلة.
ما يجب أن يدركه هؤلاء أن الأماني النظرية والحديث المجرد المرسل الذي يحلق في أجواء حالمة شيء، والواقع السياسي المحكوم باتفاقيات ونصوص ومواثيق والتزامات، والخاضع لإرادات إقليمية ودولية نافذة ذات أجندات سياسية معروفة شيء آخر تماما.
في القراءة الفاحصة والمتأنية للبرنامج السياسي الجديد لفتح ما يكفي للجزم بأن الحركة قد حسمت توجهاتها سياسيا بشكل تام، وسقطت في فخ الانغلاق السياسي الذي يقود تلقائيا إلى الانغلاق الوطني، ووضعت نفسها رهينة لخيار سياسي سقط بالضربات القاضية الإسرائيلية غير ذي مرة، وشبع فشلا وتعفنا وارتكاسا منذ بدء انتفاضة الأقصى عام 2000م وحتى اليوم.
م

المزيد


“القدس تحت الحصار”

أغسطس 12th, 2009 كتبها محمد الحنفي نشر في , القضية الفلسطينية

 

"القدس تحت الحصار"
 
 بشارة مرهج
 
           ما يتخذه الكيان الصهيوني من إجراءات تعسفية بحق القدس وأهلها، يستدعي من الأنظمة العربية التفكير ملياً بما يجري، والتبصر بالمستقبل الذي ترسمه تل أبيب على الأرض، لا حبا بعاصمة فلسطين أو التزاماً بالقضية المقدسة فحسب، وإنما لتقدير موقف خطير يهدد استمراره  القضية الفلسطينية في الصميم وينال في الوقت نفسه من شرعية واستقرار كل نظام عربي مهما حاول هذا النظام الاختفاء وراء توازنات دولية أو لجأ الى مواقف لفظية هي الأخرى أصبحت خافتة ومعبرة عن خجل يتوارى الشعور به يوما بعد يوم.
       وهذه الإجراءات العنصرية التي تخنق حياة المقدسيين وتهدد المسجد الاقصى وسائر وسائر المقدسات انما تجري ضمن خطة متكاملة لتهويد القدس وجعلها عاصمة ابدية "لاسرائيل". وهذه الخطة لم تتوقف لحظة منذ وعد بلفور حتى يومنا الحاضر. بل هي مستمرة بخط تصاعدي على مستوى القوانين الجائرة التي تصدرها سلطات الاحتلال أو على المستوى الميداني حيث يبلغ الاستبداد الاستعماري ذروته في اقتلاع الفلسطينيين عنوة من بيوتهم وقد تمكنوا من الصمود بوجه الحصار الاقتصادي وجدار الفصل العنصري والمصادرات الكيفية وكل أشكال الضغوط التي يبتكرها العقل الصهيوني الاستيطاني ويفرضها على العائلات والأفراد لحملهم على الخروج من مدينتهم المقدسة وقد صارت الحياة فيها مزيجاً لا يطاق من القهر والجوع والاستلاب.
       لقد أصبح واضحاً للجميع بان الكيان الصهيوني مصمم على المضي في خطته لتهويد المدينة وتهجير اهلها، غير متردد في مواقفه الإجرامية، وغير مبال بإحراج أصدقائه أو الساكتين على أمره وكأنه من طينة لا يحدها

المزيد


التالي