اطمح في دخول التنافس على جائزة نوبل للعلوم الطبية

أغسطس 8th, 2009 كتبها محمد الحنفي نشر في , استجوابات

 

اطمح فيدخول التنافس على جائزة نوبل للعلوم الطبية
 
حوار مع البروفيسور
 
نجم عباس العوادي
 
حاوره:
 
غفار عفراوي
 
الدكتور نجم عباس العوادي ، تولد الشطرة 1960 متزوج وله خمسة أبناء ندى وصفا واحمد وعلي ومصطفى، أنهى دراسته الابتدائية والمتوسطة والإعدادية في مدينته الأم الشطرة ثم التحق بكلية الطب البيطري جامعة بغداد سنة 1981-1986 ولنجاحه بتفوق عيّن معيدا في الكلية. أكمل الماجستير في الطب والعلاج البيطري حتى 1997 حيث خرج إلى فرنسا وهناك أكمل الماجستير في اختصاص آخر هو الصناعات الدوائية في جامعة نانسي عام(2000) بعدها أكمل الدكتوراه في نفس الاختصاص من جامعة مونبيليه وحصل عليها بدرجة امتياز في العام (2004) فتم تعيينه مدرسا في كلية الطب – جامعة بوردو قسم الفارماكولوجي (الأدوية) ولازال هناك .
حققت معه هذا اللقاء بعد سماعي لخبر وجوده في المحافظة وحاولت التعرف على اختراعه الجديد ورؤاه وأفكاره ومقترحاته بخصوص الواقع الصحي في البلد ومدى إمكانية الاستفادة من خبرات الدول المتقدمة في هذا المجال فأجاب بكل رحابة صدر وتواضع لا تخلو من حرقة على ما شاهده من تردي كبير في الواقع الصحي للبلد والمحافظة بشكل خاص.
جئت إلى العراق لعدة أسباب منها الشوق والحنين لأهلي وناسي وبلدي وأيضا تلبية للدعوة التي أطلقها دولة رئيس الوزراء بخصوص عودة الكفاءات للاطلاع على كافة النقاط ومدى إمكانية تحقق ذلك في المستقبل القريب ..هكذا بدا البروفيسور العوادي كلامه لكنه استطرد قائلا بعد سؤالي عن توقعه لتطبيق المبادرة من قبل الحكومة :
-   في الحقيقة لقد وجدت ان هناك جدية من قبل الدولة في استقطاب الكفاءات خارج العراق لكن للأسف الشديد لازالت هناك عوائق ربما ستقف حائلا دون الإسراع في العودة للأسباب التالية:
1-عدم مراعاة العنوان الوظيفي للأستاذ الجامعي أو الباحث الذي كان فيه وهو في جامعات الغرب.
2- عدم توفير الامكانيات المادية للأستاذ الجامعي خصوصا وانه يعتمد على الراتب الشهري وهو ليس تاجرا ليكون له كسب أو مصدر آخر ولنتذكر عودة الكفاءات في السبعينيات حين  كان العائد يحصل على ميزات كثيرة تجعله يمارس عمله بصورة مهنية وبدون منغصات أو هموم جانبية كالبيت والسيارة والراتب وغيرها.
* ارجو ان تحدثنا عن اكتشافك الجديد وكيف تم التوصل اليه ؟
- لقد توصلت وبعد دراسات متعددة إلى استخلاص مادة (الانثوسيانين) من قشرة الزبيبالأسود واثبت تأثيرها العلاجي على أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم الشرياني ، حيث تمتتجربتها على الحيوانات المختبرية التي تتشابه استجابتها مع البشر لمدة ستة أسابيعوبجرع دوائية وليست غذائية فتم شفائها بالكاملويجري الآن تجربة هذا ال

المزيد


مكرم محمد احمد نقيب الصحافيين المصريين

يوليو 12th, 2009 كتبها محمد الحنفي نشر في , استجوابات

 

 
 
 
 
مكرم محمد احمد نقيب الصحافيين المصريين
الفصائل موحلة فى القضايا الصغيرة واتخوف من تجدد الحرب الاهلية
المقاومة ليست جاهزة لحرب طويلة وجبهة الممانعة ليست مترابطة
المطلوب عمل عربى مشترك للاستفادة من التغيرات فى واشنطن
 
 
 
القاهرة
 
 
حاوره عبد الرازق ابو جزر
 
حمل مكرم محمد احمد نقيب الصحافيين المصريين كلا من حركتى فتح وحماس المسؤولية عن فشل الحوار التى ترعاه مصر فى تحقيق اى نتائج حتى الان
وقال مكرك محمد احمد فى حديث شامل ان بورصة الحوار الوطنى الفلسطينى فى هبوط
واضاف ليس لدى امل فى ان تنجز الحوارات اى نتائج رغم اهمية وضرورة استمرارها ومع ان فتح وحماس باتا تدركان  جيدا ان اى منهما لن يستطيع ان يقود السلام او المقاومة او يسطر على الوضع الفلسطينى
واكد نقيب الصحفايين المصريين ان استمرار الانقسام الحاصل فى فلسطين يخدم ويعزز المصالح الاسرائيلية فقط
وقال ان الطرفان فتح وحماس موحلان فى قضايا صغيرة وهامشية على حساب القضايا الاستراتيجية وقال للاسف لا يزال سوء النية قائما بين الجانبين وهنالك خوف متبادل
واشار مكرم محمد احمد الى ان حماس تنتظر المباحثات الاميركية السورية والايرانية ولذلك لا تتعجل انهاء الخلاف وان الحسابات خارج حسابات المصلحة الفلسطينية
وشدد الكاتب المصرى المعروف على ضرورة بناء جسور الثقة بعدما استبيح الدم الفلسطينى واعادة ترتيب البيت الفلسطينى على قواسم مشتركة بين جميع الاطراف
واشار احمد الى وجود اختلاف حقيقى وجوهرى بين ادارة الرئيس اوباما والادارة الاميركية السابقة

المزيد


حسين الشيخ يحاور منهل السراج

يونيو 21st, 2009 كتبها محمد الحنفي نشر في , استجوابات

 

حسين الشيخ يحاور منهل السراج
 
منهل السراج

sarraj15@hotmail.com
 
- في مقال جميل لك بعنوان: زوجة الشاعر، ثمة ما يشعر القارئ أنك كنت تتحدثين عن نفسك، كنت زوجة لشاعر والآن افترقتما، كيف هي حياة زوجة الشاعر برأيك، هل هي تردد على الدوام: بم أخطأت أنا؟
السؤال يحير، لأن المقال كان خاطرة في بالي كتبتها، ولا يجوز لنا التعميم، لكن أظن أن الشاعر أو الفنان يعجن بمزيد من الألم عن الناس، مما ينعكس طبعاً على بيته والمقربين منه، الأم والزوجة والإبنة. علم النفس يقول، الوجع يحدث وجعاً عند الرفيق. كثيراً مالفت نظري سلوك زوجة الشاعر وهي تلعب دور الأم، تعد البيت للطفل الذي لا يستسيغ كل أطباق الطعام ولا يروق له دائماً ترتيب البيت. ودور الرفيقة المتفهمة لنزقه، والناقدة التي تلم بشؤون الشعر والفن، وأحياناً الموظفة التي تعمل بلا راتب، وأحياناً الزوجة التي تقع أو توقع نفسها في مكان الحبيبة التي تنهشها الغيرة و تخجل من الإبلاغ عنها، فتضرب في أعماقها وتبقى صامتة.

-العديد من مقالاتك الأخيرة تهتم برصد حياة أخرى، حياة بلد الاغتراب الآن، تلتقط الظواهر من المجتمع السويدي وتكتب عنها، وكأنك تحضرين نفسك للإقامة في وطن آخر، ومن ثم تقارنين بين البلد المثال الذي تعيشين فيه، والوطن الأول، ثمة غربة مريرة تجري بين أنحاء الجمل، كيف تعيشين في المنفى، ماذا يعني لك، هل أنت مريضة بالتذكر، كيف تحلين هذه الاشكالية؟
حين بدأت بكتابة تلك المقالات كنت أتعرف على تلك البلاد، كنت معجبة بإخلاصهم للعمل، واحترامهم الشديد للقانون، الأمران اللذان نفتقدهما عند كثيرين من أهل بلادنا، مما كان يثير غيرتي في أوقات، لو أن إنسان بلادنا يبدأ فقط من نفسه ومن حارته ومن محيطه الصغير! هذا ماكان يدور في ذهني، كنت بالطبع مشتاقة لبيتنا وحارتنا وأصدقائي، ولكن كان أمر الرجعة قائماً، أما وبعد أن تحولت الإقامة من سياحة واستضاقة إلى هجرة وقرار إحباري بالبقاء، اختلف فهمي، أمر التعرف على ستوكهولم وقراءة الواقع بلغته، خلق لدي إحساساً آخر، فهماً جديداً، ليس فقط بسبب أن المرء يمتلئ بالحنين إلى كل تفاصيل البلد، ذلك الحنين الذي يتحول أحياناً مثلما قلت إلى حالة موجعة، وإنما أيضاً أن ذلك الأمان وهذه الرصانة التي يعيشها المجتمع الغربي ينقصها الطعم، العيش في هذه البلاد ليس سهلاً حتى على أهلها، وليس علينا فقط نحن القادمين من بلاد حية وإن قيل إنها ميتة، العلاقات هنا، علاقات رسمية حتى بين الأم وابنها، ثم إن أمر المقارنة بين حال الرفاه والأمان الذي يعيشه الفرد في تلك البلاد، وحال الفقر في بلادنا، أمر يكاد لايفارق.
كيف أحل الإشكالية، أعمل، أقرأ كثيراً، أعتني بابني كثيراً وأكتب حين أصابعي تكرج، ولكن الحنين والإحساس بالفقد في القلب وفي العينين طوال الوقت.
-
أمك تبدو حاضرة في كل الزوايا، تستشهدين بها كثيرا، حتى في مقالك عن حبيبة أورهان ياموق: "حب أكابر"، هذه الأم تظهر في أعمالك الابداعية، وتنتشر لتغطي مساحة كبيرة من ذاكرتك، كيف عشت طفولتك، ماهي مساحة الأم آنذاك، هل تحاربين غواية المنفى بتذكرك الدائم لها، غالبا لا يعرف القراء الكثير عن حياة الكاتب، ولكن ما يكتبه الكاتب أو الكاتبة يصير بشكل أو بآخر ملك لقراء مفترضين يدسون أنوفهم في كل شيء، كيف تقدمين لنا أمك الآن؟
كانت كفة البنات راجحة في البيت، عدداً وفعالية، لأن الشباب، تعرف، يخرجون كثيراً، أشعر أحياناً أن طيبة أمي وبساطتها هي التي جعلت من البنات نساء جادات، كان أبي مصراً على تعليم البنات إلى آخر مرحلة من الجامعة وكان يريد أكثر من الجامعة، أما أمي فكانت تنصحه، بأن هذا لن يسعدهن، السعادة تأتي من العريس والبيت والأولاد، وتضيف، المرأة تهنأ ببيتها، وكان هذا النقاش يدور دائماً بينهما خصوصاً في الصيف، حين كانت ترجو من البنات تعلم الطبخ والترتيب ومهارات النساء.
كان أبي يحضر الكتب في شوال القنب، بينما تقف أمي أمام كومة الملوخية تنادي على البنات لمساعدتها، ما من مجيب، تبحث عنا، فتجد كل منا في سريرها غارقة في كتابها، فتقول باستسلام: طالعين البنات للأب.
هي تعيش بمقردها الآن في بيتنا، تهتم حسب طاقتها بمزروعاتها، وتدعو أولادها وأحفادها إلى مطبخها، وحين أتصل بها، تسألني بحنان غامر: ضايق خلقك؟
-
تبدو روايتك كأنها جزء من سيرة ذاتية
لقد ذكرت المؤذن أبو رحمون أيضا في مقال لك: على درجات المئذنة
ومن ثم في مقال: أطفال حماة أيضاً كانوا يستحقون الصورة أوردت مقطعا من الرواية:
أمسك العسكري الولد من قبة البيجامة وراح يلوح به، ويسأل زميله العسكري الآخر في حملة الجمعة، شباط 1982: هل نترك هذا الولد أم نأخذه مع البقية؟ نظر العسكري إلى وجه الطفل المذعور وقال: اتركه، صغير، ردد الولد مؤيداً: نعم أنا صغير. ورغم صوته الرقيق، أخذوه وبالطبع مثل كل من أخذوا في يوم الجمعة المشؤوم لم يرجع أحد. شهادة أم الولد الذي لم يتجاوز الثانية عشرة
إلى أي حد تتماهى روايتك مع سيرتك الذاتية؟
نعم تتماهى ولكنها ليست بوقائعها، الكاتب يكتب عما أرقه في حياته ولامس وجدانه ألماً فرحاً، وبالتال

المزيد


هل تحول دور البرلمانيين إلى دور لتنظيم السعاية ..؟؟

ديسمبر 30th, 2007 كتبها محمد الحنفي نشر في , استجوابات

هل تحول دور البرلمانيين إلى دور لتنظيم السعاية ..؟؟

 

محمد الحنفي

 

 

في مغربنا الحبيب، الذي لا نريد له إلا الخير، ولا نريد لأبنائه إلا الاتصاف بالأنفة وعزة النفس، والمساهمة الفعالة في التنمية الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، لا نجد في العديد من مناطقه إلا المغربات التي لا تشرف لا المغرب، ولا المغاربة. وهذه المغربات لا تهدف إلا إلى إذلال المغاربة أنى كانوا وأينما كانوا.

 

ومن المغربات التي يجب الوقوف عندها، ودراستها على أساس كونها نتيجة طبيعية للاختيارات الرأسمالية التبعية اللا ديمقراطية واللا شعبية تنظيم السعاية، وتحويل المجتمع المغربي إلى مجتمع بدون كرامة.

 

فإذا ورد في القرآن الكريم قوله تعالى: "ولقد كرمنا بني آدم"، فان تكريم الله للإنسان، يتم من خلال إعداده إعدادا جيدا، لمواجهة متطلبات الحياة الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، على أساس تكافؤ الفرص، المحمية قانونيا، والممارسة عمليا، في جميع المجالات القائمة في المجتمع، فإن هذه الكرامة صارت غير واردة، ليحل معها إهدار هذه الكرامة، وتبخيسها، من خلال تحويل غالبية أفراد المجتمع إلى مجرد سعاة، يستجدون التحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، من خلال مؤسسة برلماني منطقة الرحامنة، التي صارت مقصدا لهؤلاء السعاة، الذين تكاثروا في شهر رمضان المبارك، والذين وفدوا من كل الأحياء، والدواوير المهمشة وغير المهمشة.

 

وبروز ظاهرة السعاة الذين يستجدون التحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، لا يمكن أن يعتبر إلا إهانة لسكان منطقة الرحامنة، واستهزاء منهم، وإذلالا لهم.

 

ووجه الغرابة في هذه الظاهرة، أن مؤسسة برلماني منطقة الرحامنة، وظفت لهذه الغاية طاقما هائلا، من موظفي الجماعات المحلية، والمقدمين، والشيوخ، ورجال السلطة، والمهرولين، والمتبيدقين وأصحاب المصالح، وكل ذي ممارسة انتهازية، مهما صغر شأنه، مما جعل عملية تنظيم السعاية تحدث فورة، وهزة اجتماعية عنيفة، أدت، فعلا، إلى اكتشاف واقع مترد، ومتخلف إلى ابعد الحدود، مما جعل الأوهام المزروعة أثناء الحملة الانتخابية، لا تنبث إلا الذل، والهوان، ولا تثمر إلا السعاة، والمتسولين، والمهرولين، والمنبطحين لحاجة في نفس يعقوب.

 

وما يؤكده الواقع، وتبرهن عليه الوقائع، لا يمكن أن يكون إلا تغييرا في مسار المهام المسطرة قانونيا، أو المقررة سياسيا. فإذا كان دور السلطات المحلية، والإقليمية، هو تنظيم شؤون الناس، طبقا لما هو منصوص عليه في القوانين المعمول بها، وإذا كانت الجماعات المحلية تهتم بشؤون التنمية المحلية، وتقديم الخدمات الضرورية لسكان هذه الجماعات، وإذا كان دور البرلماني هو رصد المعاناة التي يكابدها المغاربة في كل دائرة على حدة، وعلى المستوى الوطني، فإن كل ذلك تحول إلى مهمة واحدة، ووحيدة، تتمثل في تنظيم شؤون السعاية، وتحويل معظم السكان إلى مجرد متزلفين، يستجدون المقدمين، والشيوخ، والعملاء، والمنبطحين، من اجل اعتبارهم سعاة، يتطوبرون أمام مخازن الدقيق، والسكر، والزيت، والشاي، والمحافظ المدرسية، التي أعدت لهذه الغاية، حتى يأخذ كل ساع عن طريقه إلى التطوبر أمام المخازن المذكورة.

 

فانشغال البرلماني بامتياز، يحمل الناس على التطوبر هو مسالة سياسية مخزنيه بالدرجة الأولى، خاصة، وأن هذه السياسة تعتمد على عولمة التطوير، من أجل تلقي الصدقات التي تجود بها الرأسمالية المحلية، والعالمية، على جحافل المحرومين الذين جردهم الاستغلال الرأسمالي الهمجي، حتى من الحق في الأكل، والشرب، واللباس، وستر العورة، وغير ذلك، مما يمكن أن تستلزمه ضرورة الحياة الاقتصادية والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية.

 

وبرلماني الرحامنة "الممتاز"، لا يتصرف في هذا الاتجاه المشار إليه، كمجرد برلماني يفترض فيه مخالطة الناس، والسماع لهم، ومعرفة حاجياتهم الضرورية، على الأقل، في مجالات التعليم، والسكن، والصحة، والشغل، والتنمية الاقتصادية، والاجتماعية، وانعدام البنيات التحتية، وعدم قيام الجماعات المحلية بدورها الاقتصادي، والاجتماعي، ورداءة الخدمات المقدمة إلى المواطنين، وحرمان أجيال بكاملها من التعليم، وأجيال أخرى من إيجاد الشغل، وغير ذلك، مما يصعب رصده حتى من قبل موظفي العمالة بإقليم قلعة السراغنة، الذين نزلوا إلى الميدان، من أجل رصد حاجيات، وخصاص سكان منطقة الرحامنة، فيما يخص الماء، والكهرباء، والتعليم، والصحة، والسكن، والطرقات، وغيرها، مما يمكن القول عنه: إن السكان يفتقرون إليه.

 

وإذا كانت عمالة إقليم قلعة السراغنة، قد أنزلت طواقم موظفيها، بتجهيزاتهم المختلفة، نزولا عند رغبة برلماني الرحامنة "الممتاز"، من أجل الوقوف على المشاكل القائمة في منطقة الرحامنة، وإعداد تقارير في الموضوع، من اجل تقديمها إلى البرلماني "الممتاز"، حتى يستأنس بها في مداخلاته أمام مجلس النواب، في أفق إعداد ميزانية 2008، خلال الدورة البرلمانية الأولى، في بداية عمر البرلمان ـ مجلس النواب، المنفرز عن انتخابات 7 شتنبر 2007. وحتى يفرض على جماعات منطقة الرحامنة القيام باللازم، لإنجاز ما تتضمنه تلك الميزانية من فقرات تتعلق بكل جماعة على حدة، فإننا نجد أنفسنا أمام طرح السؤال:

 

هل تنجز

المزيد


أجور البرلمانيين بالمغرب:

ديسمبر 30th, 2007 كتبها محمد الحنفي نشر في , استجوابات

أجور البرلمانيين بالمغرب: ( أجور البرلمانيين في المغرب ليست إلا امتيازا كباقي الامتيازات الأخرى المقدمة للمقربين من الإدارة المخزنية.)

محمد الحنفي



في البداية، لابد أن اشكر الاستاذ ادريس ولد القابلة، رئيس تحرير جريدة المشعل، التي صارت تتميز بطرحها لملفات شائكة، ومحرجة بالنسبة للطبقة الحاكمة، وللادارة المخزنية، لعلها بذلك تساهم في إيجاد وعي متقدم، ومتجذر في نفس الوقت، سعيا إلى إنضاج الشروط الموضوعية لإصلاح الأوضاع الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، في أفق تغييرها، بما يتناسب مع طموحات الشعب المغربي في تحقيق الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية.

ومن الملفات التي أرتأت أسبوعية المشعل تناولها ملف أجور النواب في المغرب، ومدى قدرة ميزانية الدولة على تحملها في الظرف الراهن.

وفي هذا الإطار أرحب بالأسئلة التي وردت علي من رئيس تحرير أسبوعية المشعل الأستاذ إدريس ولد القابلة، الذي أشكره مسبقا على اختياري للجواب على الأسئلة أولا، وعلى الدقة المتناهية في وضع الأسئلة ثانيا.

س1: هل تعتبرون أن الأجور والامتيازات التي يتقاضاها نوابنا حاليا، تتلائم فعلا، وجدوى اأاعمال التي يقومون بها؟

ج: إننا نعرف أن بلدا مثل المغرب فرض عليه أن يعاني من التخلف الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، كنتيجة للاختيارات اللا ديمقراطية، واللا شعبية، التي هي في نفس الوقت، اختيارات رأسمالية تبعية، تحرص على الاستجابة لإملاءات الصندوق الدولي، والبنك الدولي، والمؤسسات المالية العالمية، وتسعى إلى بيع السماء، والأرض، وكل ما يملكه المغاربة إلى الشركات العابرة للقارات، وإلى الأجانب الوافدين على المغرب، وعلى يد أناس قضوا ردحا من الزمن يدعون الحرص على تحقيق الديمقراطية، والعدالة الاجتماعية.

والدولة التي تدبر أمور المغرب، والمغاربة، لا تضع في اعتباراها سمات التخلف المتمثلة في استمرار انتشار الأمية، وانعدام فرص الشغل، وحرمان المغاربة من العلاج، ومن تعميم التعليم، وتوحيده، ومن ايجاد تنمية اقتصادية، واجتماعية شاملة، تستجيب لحاجيات الشعب المغربي، بل إننا نجد أنها تبني إستراتيجيتها القريبة، والمتوسطة، والبعيدة المدى، على أساس المزيد من الامتيازات، وبدون حدود، إلى الطبقة البورجوازية ذات الأصول الإقطاعية، ومن يدور في فلكها من التبع، وإلى العناصر التي تقدم خدمات خاصة، وغير محسوبة إلى أجهزة سلطة الدولة المخزنية.

وبناء على مسلكية تقديم الامتيازات، نجد أن النواب المتواجديد في مجلس النواب، والمستشارين، لم يصلوا إلى هناك، بناء على وجود ديمقراطية حقيقية، من الشعب، وإلى الشعب، بل وصلوا نتيجة لتزوير إرادة الشعب المغربي، وبطرق متطورة، لإيجاد برلمان يتناسب مع طبيعة الاختيارات الرأسمالية التبعية، وفي خدمتها، لرعاية مصالح الطبقات الاجتماعية، التي خلقتها دولة الامتيازات، لهم، فوصولهم، لا يمكن أن يعتبر إلا امتيازا يضاف إلى الامتيازات السابقة، واللاحقة، ووسيلة لتحقيق امتيازات أخرى، بدون حدود.

والدولة التي تبرهن على عجزها، عن طريق التخلص من موظفيها، في إطار ما سمته هي بـ "المغادرة الطوعية"، التي يمكن اعتبارها كذلك امتيازا، يصعب أن تتحمل أجور النواب في البرلمان، إذا كان تعبير "الأجور" مناسبا، في مثل هذه الحالة، ولكنها عندما تمتنع عن أداء تلك "الأجور" كامتياز، سوف تتناقض مع نفسها، ومع اختياراتها، ومع حرصها على خدمة مصالح الطبقات المستفيدة من استغلال كادحي في الشعب المغربي، وطليعتهم الطبقة العاملة.

وهذه "الأجور" التي يتلقاها نواب البرلمان المغربي بمجلسيه، لا يقدمون في مقابلها أي شيء للشعب المغربي، سواء تعلق ذلك بالمستوى الوطني، الذي يسجل غيابهم عن مختلف الجلسات، والتي لا تحركهم فيها إلا الامتيازات التي يحققونها باستمرار. ولذلك فلا جدوى من وجودهم في البرلمان، إلا إذا تعلق الامر برفع يد من حضر منهم، وهم قلة، من أجل المصادقة على مشاريع القوانين، التي تتقدم بها حكومة الدولة المخزنية.

س2 : هل ميزانية المغرب حاليا، ووثيرة خلق الثروات المضافة، في مقدورها تحمل ميزانية كتلة الاجور، والامتيازات الخاصة بنوابها؟

ج: إن ميزانية المغرب كما نعلم، هي ميزانية أريد لها أن تكون في خدمة الدين الخارجي منذ بداية عقود استقلال المغرب وإلى الآن، وفي خدمة أصحاب الامتيازات اللامحدودة. كما أريد أن لا تكون في خدمة مصالح الشعب المغربي، الذي يبقى محروما من إلا الاستفادة، كما يجب، من تلك الميزانية. ونحن عندما نجد أن الحكومة، عندما قررت التقليص من عدد الموظفين عن طريق ما سمته بالمغادرة الطوعية، فلأن ميزانيتها لا تتحمل هذا الكم الهائل من الموظفين، في نظرها، حتى تصير في خدمة الدين الخارجي، وفي خدمة أصحاب الامتيازات بامتياز، وإذا كان الأمر كذلك، فإن ميزانية المغرب، سوف لا تستطيع تحمل كتلة الأجور، والامتيازات الخاصة بالنواب، إلا بخوصصة كل شيء، بما في ذلك القطاعات الأساسية، وبالتخلص من المزيد من الموظفين عن طريق المغادرة الطوعية، ليبقى نواب البرلمان المغربي، وحدهم، مستنزفين لميزانية المغرب.

س 3 : هل المردودية الفعلية على أرض الواقع المعيش، بخصوص ما يقوم به نوابنا حاليا، من شانها أن تستوجب تلك الأجور التي يتقاضونها؟

ج : إننا إذا عملنا على المقاربة بين ما يتقاضاه نواب البرلمان المغربي من أجور، وبين ما يقدمه هؤلاء من خدمات للشعب المغربي، سنجد أن تلك الأجور / الامتيازات، تقدم إلى هؤلاء النواب بدون مقابل، لأن الواقع المعيش لا يعرف أي تحول لصالح الشعب المغربي بسبب ما يقوم به النواب، ولكن عندما يتعلق الأمر بخدمة الطبقة الحاكمة، وبخدمة المؤسسة المخزنية، وبخدمة الأجهزة الإدارية في مستوياتها المختلفة، عن طريق ما يصادقون عليه من مشاريع القوانين التي تقدم لهم، نجد أن ما يتلقونه من أجور، ومن امتيازات دون مستوى ما يقدمونه من خدمات ضد مصالح الشعب المغربي.

س 4 : اليس من الأجدى تخصيص تلك الميزا

المزيد