الاشتراكية أولا.........وأخـــــــــيـــــرا

موقع شخصي يهتم بأدلجة الدين وبقضايا المرأة وبالشؤون النقابية وبالقضايا السياسية

 

 

الأربعاء,آب 20, 2008


العمل المشترك:  أهميته ـ دوره ـ ضرورته ـ آلياته.....40

 

محمد الحنفي

 

sihanafi@gmail.com

 

 

 

 

إلى:

 

ـ الطبقة العملة في عيدها الأممي (فاتح مايو 2008).

 

ـ أحزاب الطبقة العاملة الساعية إلى استعادة الأمل في تحقيق الاشتراكية.

 

ـ من أجل العمل على تطوير الأداء النضالي في أفق استنهاض الطبقة العاملة.

 

ـ من أجل تحقيق الاشتراكية كبديل للنظام الرأسمالي الهمجي العالمي.

 

 

 

 

 

الحفاظ على وثيرة العمل المشترك:.....2

 

وبالنسبة لمستويات العمل المشترك الضامنة لاستمرار وثيرته فيمكن إجمالها في ثلاث مستويات:

 

المستوى الأول: المستوى الإيديولوجي الذي يقتضي:

 

1) استيعاب إيديلوجيات التنظيمات السياسية المساهمة في قيام التنظيم المشترك، الذي ينظم، ويوجه، ويقود العمل المشترك.

 

2) التدقيق العميق في القواسم الإيديولوجية المشتركة، حتى تصير معبرة عن المصالح المشتركة لمختلف التنظيمات المساهمة في قيام التنظيم المشترك، وعن مصالح الجماهير الشعبية الكادحة المعنية بالتدقيق في القواسم الإيديولوجية المشتركة.

 

3) عقد دورات تكوينية من أجل جعل مناضلي التنظيم المشترك، يستوعبون القواسم الإيديولوجية المشتركة، حتى يمتلكوا القدرة على تفعيلها في مجال تحركهم.

 

4) العمل على جعل القواسم الإيديولوجية المشتركة قواسم إيديولوجية سائدة بين جميع أفراد المجتمع لضمان ارتباطهم بالتنظيم المشترك، ومن خلاله، بالعمل المشترك.

 

5) استغلال وسائل الإعلام المقروءة، والمسموعة، والمرئية الممكنة للدعاية للقواسم الإيديولوجية المشتركة، لإكسابها أبعادا وطنية، وقومية، ودولية، حتى تتفاعل مع الإيديولوجيات المختلفة، ومع القواسم الإيديولوجية المشتركة في كل مكان من العالم.

 

وبهذه المقتضيات التي يجب تفعيلها، يمكن قيام المستوى الإيديولوجي بضمان استمرار وثيرة العمل المشترك.

 

المستوى الثاني: المستوى التنظيمي الذي يقتضي الإعداد الجيد لقيام تنظيم مشترك. وهذا الإعداد يقتضي المرور من الخطوات اللازمة المتمثلة في:

 

1) استيعاب التصورات القائمة عندالتنظيمات المساهمة، أو المدعوة للقيام بالعمل المشترك، حتى إيجاد تصور تنظيمي مشترك، يمكن اعتماده في قيام تنظيم ينظم، ويوجه، ويقود العمل المشترك، ويعمل على تفعيله.

 

2) التدقيق في الخلاصات التنظيمية التي يمكن اعتمادها في صياغة القانون المعتمد في إيجاد تنظيم قوي، وواسع، حتى يتأتى له القيام بدوره في تفعيل العمل المشترك.

 

3) الحرص على قيام أجهزة تنظيمية فاعلة، ومتفاعلة مع الواقع، في تجلياته الإقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، حتى تقوم تلك الأجهزة بتفعيل العمل المشترك عموديا، وأفقيا، انطلاقا من البرنامج المشترك، سعيا إلى تحقيق الأهاف الآنية، والمرحلية، والإستراتيجية.

 

4) قيام الأجهزة التقريرية بمراقبة الأجهزة التنفيذية للتنظيم المشترك:

 

وهل تحترم مقاييس العمل المشترك الإيديولوجية، والسياسية، والبرنامجية، والجماهيرية، أم لا؟

 

ومن خلال التنظيم المشترك، مراقبة أداء مناضلي التنظيم المشترك في المنظمات الجماهيرية:

 

وهل يقومون بدورهم بما يخدم تفعيل العمل المشترك، أم لا؟

 

5) الحرص على اجتماع الجهزة التقريرية، والتنفيذية، مع إعادة الهيكلة في الأوقات المحددة لذلك، لضمان استمرار الحركية التنظيمية التي تقف وراء تفعيل العمل المشترك؟

 

وبهذه الخطوات التي يمكن أن تضاف إليها خطوات تنظيمية أخرى، يصير التنظيم المشترك كفيلا بالقيام بالعمل المشترك، وتفعيله، في اتجاه تحقيق أهدافه.

 

المستوى الثالث: المستوى السياسي الذي يقتضي قيام التنظيم المشترك برصد تحولات الواقع في تجلياته الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، واتخاذ المواقف السياسية المناسبة، كلما دعت الضرورة إلى ذلك، من اجل الارتباط بأوسع الجماهير الشعبية، التي من مصلحتها قيام عمل مشترك، كما يقتضي القيام به:

 

1) الانكباب على دراسة المواقف السياسية للتنظيمات المساهمة في قيام تنظيم مشترك، والتدقيق في الخلاصات التي تجمع بينها.

 

2) التدقيق في البرنامج المشترك الذي يصير منطلقا لاتخاذ المواقف السياسية المناسبة، حتى يصير ما يترتب عنه في مستوى متطلبات العمل على تحقيق الأهداف المحددة.

 

3) التدقيق في المواقف السياسية التي يتخذها التنظيم المشترك، حتى لا تكون لها انعكاسات سلبية في صفوف الجماهير الشعبية، من أجل أن يكون لها تأثير واسع في صفوف الجماهير الشعبية الكادحة.

 

4) الحرص على توظيف الإعلام المقروء، والمسموع، والمرئي، لإبلاغ المواقف السياسية التي يتخذها التنظيم المشترك إلى اوسع الجماهير، حتى تؤدي دورها في ربط تلك الجماهير بالتنظيم المشترك.

 

5) استثمار تأثير المواقف السياسية المشتركة من أجل توسيع التنظيم المشترك أفقيا، وعموديا، لضمان التفعيل المستمر للعمل المشترك.

 

6) مراجعة النواقص التي يمكن أن تعتري المواقف السياسية، سعيا إلى جعلها أكثر تأثيرا في صفوف الجماهير الشعبية الكادحة.

 

وبهذه الخطوات تصير المواقف السياسية التي يتخدها التنظيم المشترك أكثر تدقيقا، وأكثر تعبيرا عن إرادة التنظيمات المدعوة إلى القيام بالعمل المشترك، وأكثر استجابة لطموحات الجماهير الشعبية الكادحة، وأكثر ضمانا لاستمرار العمل العمل المشترك، حتى تحقيق الأهداف المتوخاة منه.

 

وبذلك يتبين أن مستويات العمل المشترك تختصر في المستوى الإيديولوجي، وفي المستوى التنظيمي، وفي المستوى السياسي. وهذه المستويات تنجز متداخلة فيما بينها، ومكملة لبعضها البعض، ومن أجل أن يكون العمل المشترك مؤديا لدوره المتكامل، وفي مختلف المجالات.

 

وبإجابتنا على الأسئلة الواردة في بداية هذه الفقرة، نكون قد وقفنا على ما يجب عمله من أجل المحافظة على وثيرة العمل المشترك، وعلى الوسائل التي يمكن اعتمادها لضمان استمرار وثيرة العمل المشترك، وعلى مستويات هذا العمل، من أجل الحفظ عل تلك الوثيرة، وعلى الاستمرار.

 

خلاصة عامة:

 

وبهذا التناول المتأني لموضوع:

 

""العمل المشترك : اهميته – دوره – ضرورته – آلياته""

 

نجد أنفسنا قد حاولنا توضيح مفهوم العمل المشترك على المستوى العام، وكتنسيق آني، وكتحالف، وكجبهة، حتى يصير واضحا في أذهان المتتبعين للعمل المشترك، كما حاولنا الوقوف على أسس العمل المشترك ،بما فيها الأساس الإيديولوجي، والأساس التنظيمي، والأساس البرنامجي، والأساس السياسي. هذه الأسس اتي تعتبر ضرورية لوجود أي عمل مشترك في مسوياته الآنية، والمرحلية، والإستراتيجية، دون أن نغفل الوقوف على معيقات العمل المشترك الإيديولوجية، والتنظيمية، والبرنامجية، والسياسية، بالإضافة إلى محاولة توضيح وسائل تجاوز تلك المعيقات الإيديولوجية، والتنظيمية، والبرنامجية، والسياسية، ثم وقفنا على أهمية العمل المشترك في مستواه الإيديولوجي، والتنظيمي، والبرنامجي، وتفعيل المنظمات الجماهيرية، وعلى المستوى الجماهيري، ووقفنا كذلك على دور العمل المشترك بالنسبة للتنظيمات المنخرطة فيه، وبالنسبة للمنظمات الجماهيرية، وبالنسبة للجماهير الشعبية، وبالنسبة لتطوير الإيديولوجية المشتركة، وتطوير البرنامج المشترك، وبالنسبة للمواقف السياسية، ووقفنا على ضرورة العمل المشترك على مستوى الوضوح الإيديولوجي، ومستوى ضبط التنظيمات، وتحديد المسئوليات على المستوى الأفقي، والعمودي، ومستوى ضبط البرنامج المشترك، ومستوى تفعيل المنظمات الجماهيرية، ووقفنا كذلك على الآليات المعتمدة في تفعيل العمل المشترك، كالآلية الإيديولوجية، والآلية التنظيمية، والآلية البرنامجية، والآلية التواصلية، وأتينا على ذكر القوى المدعوة للقيام بالعمل المشترك، كالقوى اليسارية، والقوى الديمقراطية، والقوى العلمانية، والمنظمات الجماهيرية، والشخصيات المؤثرة في الواقع، ثم وقفنا على الغاية من العمل المشترك في مستوياتها الآنية، والمرحلية، والإستراتيجية، ووقفا على:

 

ماالعمل من اجل المحافظة على العمل المشترك في مستواه الإيديولوجي، والتنظيمي، والسياسي؟

 

ونحن في ختام معالجتنا للموضوع أعلاه نجد أنفسنا مضطرين لتذييله بجملة من الأسئلةالتي تتوخى استفزاز الفكر، واستفزاز الممارسة في نفس الوقت. وهذه الأسئلة تأتي مبنية على أساس الخطة التي اعتمدناها في تناول موضوع العمل المشترك...حتى نبقى مرتبطين بذات الموضوع، وحتى لا نتيه بعيدا إلى شيء آخر. وهذه الأسئلة هي:

 

هل تستوعب المنظمات المعنية مفهوم العمل المشترك؟

 

هل يقف ذلك الإستيعاب، في حالة حصوله، على جعل مناضلي التنظيمات المدعوة إلى القيام بالعمل المشترك ينخرطون في العمل المشترك، أو يسعون إلى الانخراط فيه؟

 

هل تدرك التنظيمات مستويات العمل المشترك؟

 

هل يتحدد في ممارستها المستوى الآني؟

 

هل تدرك المستوى المرحلي؟

 

هل تعمل على استتيعاب المستوى الإستراتيجي؟

 

هل تميز بين التنسيق، والتحالف والجبهة؟

 

أم انها لا تستوعب كل ذلك؟

 

وما هي النتائج التي تترتب عن جهلها بمفهوم العمل المشترك؟

 

هل تميز التنظيمات المدعوة إلى القيام بالعمل المشترك بين الأسس التي يقوم عليها العمل المشترك؟

 

هل تستوعب الأساس الإيديولوجي، وما يقتضيه؟

 

هل تدرك الأساس التنظيمي؟

 

هل تدرك الأساس البرنامجي، وما يترتب عنه؟

 

هل تتبين الأساس السياسي، وما يؤدي إليه؟

 

هل تدرك العلاقة الجدلية القائمة بين هذه الأسس المختلفة؟

 

وهل حاولت التنظيمات المدعوة للقيام بالعمل المشترك الوقوف على معيقات العمل المشترك؟

 

هل تسعى إلى الوقوف على المعيقاات الإيديولوجية؟

 

هل تتبين المعيقات التنظيمية؟

 

هل تعمل على معرفة المعيقات البرنامجية؟

 

هل تقف على المعيقات السياسية؟

 

وهل تتساءل عن ما هي وسائل تجاوز تلك المعيقات؟

 

هل تعرف ما معنى وسائل تجاوز المعيقات الإيديولوجية؟