أنا اؤيد التطبيع !!!!!
إحسان سالم
الأراضي المحتلة- فلسطين
نعم أنا اؤيد التطبيع الكامل مع الكيان الصهيوني، اؤيد نهج منظمات الأنجزة التي أخذت تستميت وترفع مخالبها علناً وتكشف عن وجهها غير عابئة بأية قوى وطنية أو إسلامية.
لماذا لا اؤيد التطبيع وأُشهر إنحيازي الكامل لمبدأ الصداقة بين الشعبين الفلسطيني العربي واليهودي الإسرائيلي ما دام الإحتلال قد جلى عن جميع الأراضي المحتلة، وها هو يخوض معارك شرسة مع المستوطنين الذين يحاولون منعه من تفكيك جميع المستوطنات، وهو قد أثبت مصداقيته عبر هدمه لجدار الضم العنصري هدماً كاملاً، وها هي جموع أبناء شعبنا المشرد منذ عام 1948 تحزم حقائبها وأمتعتها الصغيرة وترجع إلى مدنها وقراها التي شردت منها وسط ترحاب كبير من اليهود الذين جُلبوا من أصقاع الأرض والذين أعلنوا أسفهم الشديد على تلك المعاناة التي رزح تحتها هؤلاء العائدون، وها هي الحواجز الستمئة قد أزيلت بالكامل، وها هو الكيان الصهيوني قد أعاد القدس بكاملها لشعبنا وأعلن عن تمسكه بعروبة القدس.
لماذا لا اؤيد التطبيع مع هذا الكيان الذي سمح لنا بحق تقرير المصير وأعاد لنا حقوقنا في مياهنا ومعابرنا وسمائنا وباطن أرضنا بل ولماذا أعترض على إقامة الفنانين الصهاينة الحفلات في القصر الثقافي اليوم وغداً في كل مراكز الفنون والثقافة في فلسطين ما داموا قد حملوا جوازات سفر فلسطينية وأسفوا لموت بعض المدنيين الذين غررت بهم المقاومة الآثمة.
هؤلاء القتلى والجرحى الذين أزالت منظمات الأنجزة وجحافل المطبعين الغشاوة عن أبصارهم عبر طرحها أنهم ضحايا العدوان الفلسطيني على دولة الديمقراطية والعدالة وعلى أطفال سديروت وغيرها.
أنا أُعلن أسفي علناً على الضحايا الإسرائليين الذين تسببت المقاومة الإرهابية بفقدانهم الحياة بالوقت الذي تمد فيه إسرائيل يدها النظيفة نحونا للسلام الإقتصادي والإنساني العادل ونحن نرفض ملاقاة هذه اليد تحت شعارات ديماغوغية وهرطقة المقاومة وغيرها من المقولات التي لا تتناسب مع العصر والتي أهلكت وأتعبت شعبنا طوال هذه السنوات الماضية، والذي أضاع الفرص العديدة التي فُتحت أمامه في كامب ديفيد وفي اوسلو وفي واي رفر وفي شرم الشيخ وفي أورشليم وها هي أمريكا أوباما صديق العرب المخلص يرسمون لنا معالم الطريق الصحيحة لكامب ديفيد آخر حيث سيلتئم شمل قادة اسرائيل وقادة دولة فلسطين العظمى التي لا يستطيع أي عدو إختراق أمنها وأرضها وسمائها وحدودها المصانة بجيوش الجنرال الأمريكي العظيم، حيث يقام إحتفال كبير يملأ شاشات العالم ويعتذر كل فريق عما فعله بالفريق الآخر وحيث يُعجب الأمير الأمريكي بذكاء الغلام الفلسطيني ويخلع عليه خلعة خارطة الطريق الجديدة "وفي رواية أخرى يقال سيخلعه ".
لماذا لا اؤيد التطبيع وتغيير الثقافة الوطنية والقومية التي أصبحت لا تتماشى مع المستوى الرفيع الذي بلغناه في نقدنا وجلدنا لأنفسنا على السنوات الطويلة التي أضعناها ونحن نركض وراء سراب النضال والمقاومة والمقولات الجامدة الفارغة التي سببت لنا الإحتلال والعدوان والتشريد والقهر، وأنه بموقف واحد يمكننا تغيير هذه العناوين إلى الحياة الرغدة المديدة حيث ننعم برضى أمريكا والغرب بكامله وننعم بخيراتهم وتظل الرواتب تتدفق علينا كل شهر مقابل كلمة أسف واعتذار بسيطة عما سببناه بغبائنا المفرط للشعب اليهودي طوال هذه السنوات.
لماذا لا اؤيد التطبيع وقد كان بالإمكان تجاوز محطات ما يسمى كذباً بالصمود في جنوب لبنان وحرب تموز ومذبحة غزة وعدم الإفراط بتسمية ما يستضيفهم الإحتلال بأسرى الحرية فهم يأكلون ويشربون على حسابهم وسلطتنا أدام الله بعمرها تدفع وستظل تدفع.
لماذا يهاجم البعض جحافل الأنجزة وهي من ينير لنا الطريق، وها هي اليوم تحاول صياغة يسار جديد خالي من الشوائب والأمراض النضالية العفنة بعدما أصبحت هذه المقولات أمراً من العبث والجنون، سيما ونحن ننعم بقيادة حكيمة واقعية تجاوزت نسبة الحسم وحصلت على شهادات حسن السلوك ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية التي لم تتعب يوماً واحداً من قيادة نضال شعبنا وما زالت تقف حاملة راية خارطة الطريق تنير دروب المستقبل والتي استفاقت في الماضي القريب ووجدت أن هناك بنوداً يمتلىء بها ميثاقها لا تليق بالهدف النبيل وهو إقامة الدولة فحثت الخطى إلى غزة وقامت بحذفها والغائها جملة واحدة بمباركة الصديق الصدوق كلينتون وامرأته حمالة الحطب، وسط مباركة كاسحة ممن حضر من المناضلين الشرفاء ذوي الماضي التليد.
وبذلك أعادت إلى مسيرتنا الظافرة بهائها واستقامتها وصححت مسارها المنحرف نحو الطريق القويم نحو خارطة الطريق العظيمة التي دفع شعبنا دماءاً غزيرة ثمناً لها والتي تكاد تعيد لنا كامل حقوقنا، ومنذ ذلك اليوم والجوائز تنهال عليها ووضعت تحت تصرفها سجادة حمراء كدفعة أولى نحو الدولة العتيدة، التي ينتصب إعلان استقلالها بالقرب من منارة رام الله.
كل هذا حصل والبعض يعتبر هذه الإنتصارات العظيمة مجرد استسلام وخنوع، صحيح أننا شعب ناكر للجميل !!!!!!!!.
( *** )
الوطن البديل والاطماع الصهيونية في الاردن
د.م سفيان التل*
نظرا للهيمنة الرسمية على الاعلام الاردني، مما ادى الى غياب التحليلات السياسية الموضوعية، والتي تتعلق بمسقبل الاردن ومستقبل مواطنيه فلسطينيين واردنيين، والتي تشخص التدهور المتفاقم والمستمر في السياسة الاردنية، وانخراطها في تبني المصالح الصهيونية واليهودية، بشكل فاضح، وفتح الطريق لها للسيطرة على الاردن، وللمرور عبره الى باقي الدول العربية، نظرا لما سبق فاننا، نبقى شاكرين للمنابر الحرة، التي تساعدنا على القيام ببعض هذه التحليلات، املا في ان تنقل وجهات نظرنا الى الصحافة والاعلام الحر خارج الاردن، والذي بدوره يوصل وجهة نظرنا الى ابناء الاردن من خارج البلاد.
الوطن البديل
لن اتحدث بلتفاصيل في هذا الموضوع، فقد قيل وكتب الكثير، ولكني سأورد بعض المفاصل وروؤس الأقلام مما يكفيكم لربط الاحداث ببعضها.
اولا: الحديث عن الوطن البديل قديم، وصاحب فكره انشاء الكيان الصهيوني منذ البداية، وكان جزاء من اجراءات تفيذ واقامة هذا الكيان.
ثانيا: بداء التوطين عمليا منذ هجرة عام 1948، وتم ذلك بطريقة ناعمة استغلت الحاجة الانسانية، وبلتسلسل التالي: اقامة مخيمات ، تحويل الخيمه الى كوخ من الصفيح، تحويل الصفيح الى غرف اسمنتيه، ثم الى مباني ثابته، تحويل المخيم الى بلدة. تأسيس مؤسسه الاسكان وبنك الاسكان، لحل مشكلة كل من اراد الاستيطان وبناء منزل خارج المخيمات. تأسيس مؤسسة التطوير الحضري لتزويد البلدة الجديده بالماء والكهرباء والمجاري، مع الاحتفاظ باسم البلده كمخيم.
ثالثاً: بعد الدرس الذي تعلمه الفلسطينيون من هجره عام 1948 تمسكوا بأرضهم ورفضوا الهجرة، مما حدا بالصهاينة ، ان يجعلوا حياة الفلسطينين غير ممكنه في فلسطين، الى الحد الذي دفعهم لتنفيذ سياسة هدم البيوت. ولكن احرار فلسطين ردواعلى ذلك بنصب خيامهم على انقاض بيوتهم.
رابعا: وصلنا حاليا الى طرح صهيوني مدعوم امريكيا يقول بيهودية (اسرائيل). مما يعني تهجير من تبقى من العرب فيها.
خامسا: النظام العربي الرسمي يتساوق ويتماهى مع هذا الطرح ويهيئ البنية الاساسيه له. على سبيل المثال لا الحصر: حصار غزة وعدم اعمارها، مشاريع اسكان ( توطين ) كبرى ممولة عربيا وتنفذ في الاردن. تفتيت الاردن الى اقاليم وان اختلفت المسميات، مسخ مناهج التعليم والتعليم الجامعي بطريقة تخدم الاهداف الصهيونية.
سادسا: ان التهجير والتوطين ومصطلح الوطن البديل، يجب الا يفهمه الفلسطينيون بعامة، وقوى المقاومة منهم بخاصة ، ان بامكانهم ان يقيموا وطنا متماسكا ، بعمق استراتجي ، مفتوح على الدعم المسلح، يواجه الكيان الصهيوني بحدود مفتوحة تقارب 700 كم ويتخذوا منه قاعدة انطلاق عسكرية لتحرير فلسطين من النهر الى البحر.
سابعا: تفكيك الاردن قارب على مراحله النهائية. فقد تم تفكيك الا قتصاد الاردني وبيعه لمؤسسات خارجية، لا تتبع الدولة في الاردن، وليس لدينا اى ضمانة انها ليست اسرائي
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ